1176- حَدثنا هَنَّادٌ, قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ, مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الحَيْضِ, فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا, ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا, أَوْ حَامِلًا.
حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَالِمٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهْلِ الْعِلْمِ, مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَغَيْرِهِمْ؛ أَنَّ طَلَاقَ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ, وقَالَ بَعضُهُم: إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهِيَ طَاهِرٌ, فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلسُّنَّةِ أَيْضًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ, وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وقَالَ بَعضُهُم: لَا تَكُونُ (1) ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ, إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً (2) . وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَإِسحَاقَ.
وَقَالُوا فِي طَلَاقِ الحَامِلِ: يُطَلِّقُهَا مَتَى شَاءَ (3) , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ, وَأَحْمَدَ, وَإِسحَاقَ.
وقَالَ بَعضُهُم: يُطَلِّقُهَا عِندَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً.
(1) في طبعة دار التأصيل: «يكون» .
(2) في طبعة دار الغرب: «واحِدَةً وَاحِدَةً» .
(3) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «مَتَى ما شَاء» .