فهرس الكتاب
وَرَوَاهُ عُبَيدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ, وَابْنُ جُرَيْجٍ, وَشَرِيكٌ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ, عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ, عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ, إِلَّا أَنَّ ابْنَ جُرَيجٍ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ, وَالصَّحِيحُ: عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ.
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا (1) , عَنْ هَذَا الحَدِيثِ, فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وقَالَ أَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ فِي المُسْتَحَاضَةِ: إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ, وَإِقْبَالُهُ أَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ, وَإِدْبَارُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ, فَالحُكْمُ فيها (2) عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ, وَإِنْ كَانَتِ المُسْتَحَاضَةُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ, فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا, ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي, وَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَمْ تَعْرِفِ الحَيْضَ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ, فَالحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ.
وقَالَ الشَّافِعِيُّ: المُسْتَحَاضَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي أَوَّلِ مَا رَأَتْ فَدَامَتْ عَلَى ذَلِكَ, فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا, فَإِذَا طَهُرَتْ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا, أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ, فَإِنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ, فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا, فَإِنَّهَا تَقْضِي صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا, ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَلَّ مَا تَحِيضُ النِّسَاءُ, وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
(1) هو ابن إسماعيل البخاري, رحمه الله.
(2) في طبعَات الرسالة, ودار الغرب, ودار التأصيل: «لها» . وقال محقق طبعة دار الصدِّيق: كذا صوابه كما في هامش المخطوط, وفي الأصل: «لها» .