فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4662

1350- حَدثنا الأَنْصَارِيُّ, قَالَ: حَدثنا مَعْنٌ, قَالَ: حَدثنا مَالِكٌ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ جَابِرِ بن عبد الله, أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ, فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا, لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا, لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ.

هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.

وَهَكَذَا رَوَى مَعْمَرٌ, وَغَيْرُ وَاحِدٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ.

وَرَوَى بَعْضُهُمْ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَلِعَقِبِهِ (1) .

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ, قَالُوا: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ وَلِعَقِبِكَ, فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْمِرَهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ, وَإِذَا لَمْ يَقُلْ لِعَقِبِكَ فَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى الأَوَّلِ إِذَا مَاتَ المُعْمَرُ, وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, وَالشَّافِعِيِّ.

وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: العُمْرَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: إِذَا مَاتَ المُعْمَرُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ, وَإِنْ لَمْ تُجْعَلْ لِعَقِبِهِ, وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَأَحْمَدَ, وَإِسحَاقَ.

(1) زاد هنا في طبعات: دار الغرب والحلبي, ومكتبة المعارف, بعد هذا الموضع: «وروي هذا الحديث من غير وجه عن جابر, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرى جائِزة لأَهلها, وليس فيها لعقبه» , ولم يرد القول في نسخة الكروخي (97/أ) , ولا في طبعات المكنز, والرسالة, ودار الصدِّيق, ودار التأصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت