فهرس الكتاب
17-بَابٌ (1)
2155- حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى, أَخبَرنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ, أَخبَرنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ, قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ, فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ, فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, إِنَّ أَهْلَ البَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي القَدَرِ, قَالَ: يَا بُنَيَّ, أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: فَاقْرَأِ الزُّخْرُفَ, قَالَ: فَقَرَأْتُ: {حم وَالكِتَابِ المُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} فَقَالَ (2) : أَتَدْرِي مَا أُمُّ الكِتَابِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ (3) وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ, فِيهِ أَنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, وَفِيهِ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ (4) } قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ (5) الوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِندَ المَوْتِ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ (6) , اتَّقِ اللهِ, وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ (7) تَتَّقِي اللهِ حَتَّى (8) تُؤْمِنَ بِاللهِ, وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ, خَيْرِهِ وَشَرِّهِ, وَإِنْ (9) مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ, إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ, فَقَالَ: اكْتُبْ, قَالَ (10) : مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ (11) .
(1) هذا التبويب لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(2) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «قال» .
(3) في طبعة الرسالة: «السماوات» .
(4) في طبعة دار الغرب: {تبت يدا أبي لهب وتب} .
(5) في طبعة الرسالة: «لَقِيت» .
(6) في طبعة دار الغرب: «دعاني أبي, فقال لي: يا بني» .
(7) في طبعة دار الغرب: «أنك لن» .
(8) قوله: «حتى» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(9) في طبعة دار الغرب: «فإن» .
(10) في طبعات الرسالة, ودار الغرب, ودار التأصيل: «فقال» .
(11) في طبعة دار الغرب: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه» .