فهرس الكتاب
51-بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ ثُمَّ يُدْرِكُ الجَمَاعَةَ
219-حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ, قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ, قَالَ: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ, قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم حَجَّتَهُ, فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ, فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْحَرَفَ, فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى القَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ, فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا, فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا, فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا, فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّا كُنَّا (1) قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا, قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا, إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ, فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ.
وفي البَابِ عَنْ مِحْجَنٍ, وَيَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ.
قال أَبو عيسى: حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (2) , وَالشَّافِعِيُّ, وَأَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ, قَالُوا: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا فِي الجَمَاعَةِ, وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ المَغْرِبَ وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ, قَالُوا: فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا مَعَهُمْ وَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ, وَالَّتِي صَلَّى وَحْدَهُ هِيَ المَكْتُوبَةُ عِندَهُمْ.
(1) في طبعة دار التأصيل: «قد كنا» .
(2) قوله: «الثَّوري» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل.