فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 4662

11-بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ

2434- حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ (1) , أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ, أَخبَرنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ, عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ (2) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِلَحْمٍ, فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ, فَأَكَلَهُ, وَكَانَ يُعْجِبُهُ, فَنَهَسَ مِنْهُ (3) نَهْسَةً, ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ, هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ (4) ؟ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ, الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ, فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي, وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ, وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ, فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ, وَلَا يَحْتَمِلُونَ, فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ, فَيَأْتُونَ آدَمَ, فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ, خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ, وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَأَمَرَ المَلَائِكَةَ, فَسَجَدُوا لَكَ, اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ, أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا, لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ قَبْلَهُ (5) , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ, وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ, فَعَصَيْتُهُ, نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي, اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي, اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ, فَيَأْتُونَ نُوحًا, فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ, أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ, وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبدًا شَكُورًا, اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ, أَلَا تَرَى إِلَى (6) مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا, لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ, وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ, وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ (7) لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي, نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي, اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي, اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ, فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ, فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ, أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ, وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ, فَاشْفَعْ (8) لَنَا إِلَى رَبِّكَ, أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا, لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ, وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ, وَإِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ, فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الحَدِيثِ, نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي, اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي, اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى,

(1) قوله: «بن نصر» , لم يرد في طبعة دار التأصيل .

(2) قوله: «بن جرير» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

(3) في طبعة دار الغرب: «وكانت تعجبه فنهس منها» .

(4) في طبعة دار الغرب: «ذاك» .

(5) في طبعة دار الغرب: «قبله مثله» .

(6) قوله: «إِلَى» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل.

(7) في طبعة دار الغرب: «كان» .

(8) في طبعة دار الغرب: «اشفع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت