إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ, وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ, اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا, مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا, ثُمَّ جَعَلَ مَائِدَةً (1) , فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ, فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ, وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ, أَوْ قَالَ: عَذَّبَهُ, ثُمَّ ارْتَفَعُوا, وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عِندَ ذَلِكَ, فَقَالَ: سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ؟ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: هُمُ المَلَائِكَةُ, فَتَدْرِي مَا المَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: المَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا: الرَّحمَنُ بَنَى الجَنَّةَ, وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ, فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ, وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ, أَوْ عَذَّبَهُ.
هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ صَحيحٌ (2) , مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ (3) .
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ مُلٍّ (4) .
وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنْهُ مُعْتَمِرٌ, وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ (5) , وَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ بَنِي تَيْمٍ, فَنُسِبَ إِلَيْهِم (6) .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.
(1) في طبعة دار الغرب: «مأدبة» .
(2) قوله: «صحيح» , لم يرد في طبعة دار الغرب.
(3) في طبعة دار الغرب: «وأبو تميمة, هو الهجيمي, واسمه: طريف بن مجالد» .
(4) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «مِلٍّ» , والميم مثلثة, انظر «التقريب» 1/ 351.
(5) زاد في طبعة دار الغرب: «ولم يكن تيميا» .
(6) من قوله: «وسُلَيْمَانُ التَّيْمي» إلى هنا جاء في طبعة الرسالة هكذا: «ورَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ هَذَا الحَدِيثَ, وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ هُوَ ابْن طَرْخَانَ, وَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ بَنِي تَيْمٍ, فَنُسِبَ إِلَيْهِم» , وفي طبعة دار التأصيل: وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, هو ابْنُ طَرْخَانَ, وَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ بَنِي تَيْمٍ, فَنُسِبَ إِلَيْهِم.