فهرس الكتاب
وَأَمَرَكُمْ (1) بِالصِّيَامِ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ, فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ, أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا, فَإِنَّ (2) رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ, وَأمَرَكُمْ (1) بِالصَّدَقَةِ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ, فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ, وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ, فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالكَثِيرِ, فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ, وَأَمَرَكُمْ (1) أَنْ تَذْكُرُوا اللهَ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا, حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ, فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ, كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ, قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ, اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ, السَّمْعُ, وَالطَّاعَةُ, وَالجِهَادُ, وَالهِجْرَةُ, وَالجَمَاعَةُ, فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ, فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ, إِلَّا أَنْ يراجِعَ (3) , وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ, فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ, وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ فًقَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ, فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي (4) سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ, عِبَادَ اللهِ.
هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: الحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ, لَهُ صُحْبَةٌ, وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الحَدِيثِ.
(1) في طبعتي دار الغرب, ودار التأصيل: «وآمركم» .
(2) في طبعة دار الغرب: «وإن» .
(3) في طبعة دار الغرب: «يرجع» .
(4) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «التي» .