فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 4662

2953م2- حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, قَالَ: عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ سَعدٍ, قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ, قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ, فَقَالَ القَوْمُ: هَذَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ, وَجِئْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ, وَلَا كِتَابٍ, فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ, أَخَذَ بِيَدِي, وَقَدْ كَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ يَدَهُ فِي يَدِي, قَالَ: فَقَامَ بِي (1) , فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا, فَقَالَا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً, فَقَامَ مَعَهُمَا, حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا, ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي, حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ, فَأَلْقَتْ لَهُ الوَلِيدَةُ وِسَادَةً, فَجَلَسَ عَلَيْهَا, وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَحَمِدَ اللهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: مَا يُفِرُّكَ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلَهٍ سِوَى اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا, قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً, ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تَفِرُّ أَنْ تَقُولَ اللهُ أَكْبَرُ, وَتَعْلَمُ شَيْئًا أَكْبَرُ مِنَ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا, قَالَ: فَإِنَّ اليَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ, وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلَّالٌ, قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي حَنِيفٌ (2) مُسْلِمٌ, قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحًا, قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِي, فَأُنْزِلْتُ عِندَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ, جَعَلْتُ أَغْشَاهُ, آتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ, قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عِندَهُ عَشِيَّةً, إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ فِي ثِيَابٍ مِنَ الصُّوفِ مِنْ هَذِهِ النِّمَارِ, قَالَ: فَصَلَّى وَقَامَ, فَحَثَّ عَلَيْهِمْ, ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ صَاعٌ, وَلَوْ بِنِصْفِ صَاعٍ, وَلَوْ قُبْضَةٌ وَلَوْ بِبَعْضِ قُبْضَةٍ (3) , يَقِي أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ, أَوِ النَّارِ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ, وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ, فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللهَ, وَقَائِلٌ لَهُ مَا أَقُولُ لَكُمْ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا, وَبَصَرًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا, وَوَلَدًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَبَعْدَهُ, وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ, ثُمَّ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ, لِيَقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ, وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ, فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ, فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الفَاقَةَ, فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ, حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالحِيرَةِ, أَكْثَرَ مَا تُخَافُ (4) عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقُ, قَالَ (5) : فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّئٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ, لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, وَرَوَى شُعْبَةُ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم الحَدِيثَ بِطُولِهِ.

(1) قوله: «بي» , لم يرد في طبعة دار الغرب.

(2) في طبعة دار الغرب: «فإني ضيف» .

(3) في طبعة دار التأصيل: «ولو قبضة, وإن ببعض قبضة» .

(4) في طبعة الرسالة: «أو أكثر ما يخاف» .

(5) قوله: «قال» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت