فهرس الكتاب
2977- حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: كَانَتِ اليَهُودُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ (1) لَمْ يُؤَاكِلُوهَا, وَلَمْ يُشَارِبُوهَا, وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي البُيُوتِ, فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْ ذَلِكَ, فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ, وَأَنْ يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي البُيُوتِ, وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا النِّكَاحَ, فَقَالَتِ اليَهُودُ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ, قَالَ: فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ, وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ, أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي المَحِيضِ, فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمَا, فَقَامَا, فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ, فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي آثَارِهِمَا (2) فَسَقَاهُمَا, فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا.
هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.
2977م- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى, قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ, عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ (3) , نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
(1) في طبعة دار الغرب: «حاضت امرأة منهم» .
(2) في طبعة دار الغرب: «أثرهما» .
(3) قوله: «عن ثَابِتٍ, عَنْ أَنَس» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل .