فهرس الكتاب
115-بَابُ منه (1)
304-حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى, قَالَا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ, قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ, عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ, قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ, يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً, وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ إِتْيَانًا؟ قَالَ: بَلَى, قَالُوا: فَاعْرِضْ, فَقَالَ (2) : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا, وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ, فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ, وَرَكَعَ, ثُمَّ اعْتَدَلَ, فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْ, وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَاعْتَدَلَ, حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا, ثُمَّ هَوَى إِلَى الأَرْضِ سَاجِدًا, ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ, ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ, وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ, ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ اليُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا, ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا, ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا, ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ, ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ, ثُمَّ نَهَضَ, ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ, حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ, كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ, ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ, حَتَّى كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا صَلَاتُهُ, أَخَّرَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا, ثُمَّ سَلَّمَ.
قَالَ: هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَى (3) قَوْلِهِ: إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ, يَعْنِي: إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ.
(1) هذا الباب لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(2) في طبعة الرسالة: «قال» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «قال: ومعنى» .