فهرس الكتاب
45-سُورَةُ الدُّخَانِ
3254- حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ, قَالَ: حَدثنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُدِّيُّ, قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ, عَنِ الأَعمَشِ, وَمَنْصُورٍ, سَمِعَا أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ, فَقَالَ: إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ, يَقُولُ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ الدُّخَانُ, فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الكُفَّارِ, وَيَأْخُذُ المُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ, قَالَ: فَغَضِبَ, وَكَانَ مُتَّكِئًا, فَجَلَسَ, ثُمَّ قَالَ: إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ, فَلْيَقُلْ بِهِ, قَالَ مَنْصُورٌ: فَلْيُخْبِرْ بِهِ, وَإِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ, فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ, فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ, أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ, فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ} إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ, قَالَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ, فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ, فَأَحْصَتْ (1) كُلَّ شَيْءٍ, حَتَّى أَكَلُوا الجُلُودَ وَالمَيْتَةَ, وَقَالَ أَحَدُهُمَا (أحدهم) : العِظَامَ, قَالَ: وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ, قَالَ: فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ, فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا, فَادْعُ اللهَ لَهُمْ قَالَ: فَهَذَا لِقَوْلِهِ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قَالَ مَنْصُورٌ: هَذَا لِقَوْلِهِ: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ (2) } فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ قَالَ: قَدْ (3) مَضَى البَطْشَةُ, وَاللِّزَامُ, وَالدُّخَانُ, وقَالَ أَحَدُهُمَا (4) : القَمَرُ, وَقَالَ الآخَرُ: الرُّومُ.
اللِّزَامُ يَوْمَ بَدْرٍ (5) .
هَذَا (6) حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(1) في طبعة الرسالة: «فحَصَّت» , وفي طبعة دار التأصيل: «فأحصَّتْ» .
(2) زاد في طبعة دار الغرب: {إنا مؤمنون} .
(3) قوله: «قد» , لم يرد في طبعة دار الغرب.
(4) في طبعة دار التأصيل: «أحدهم» .
(5) في طبعة دار الغرب: «واللزام يعني يوم بدر» , وفي طبعة الرسالة: «واللزام يوم بدر» .
(6) في طبعة دار الغرب: «وهذا» .