فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 4662

60-سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ

3305- حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ, قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ, هُوَ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ, عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ, قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ, وَالمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ, فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ, فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً, مَعَهَا كِتَابٌ, فَخُذُوهُ مِنْهَا, فَأْتُونِي بِهِ, فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا, حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ, فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ, فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ, فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ, فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ, أَوْ لَتُلْقِيِنَّ (1) الثِّيَابَ, قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا, قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ (2) مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ, يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ, وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا, وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ, فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ, أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي, وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عَنْ دِينِي, وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: صَدَقَ, فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (3) : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا, فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ, فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ, فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ, قَالَ: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ} السُّورَةَ.

قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ (4) رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ, وَكَانَ (5) كَاتِبًا لِعَلِيٍّ.

هذا حديثٌ صَحِيحٌ حسنٌ (6) .

وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ, وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.

وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا, وَذَكَرُوا هَذَا الحَرْفَ فَقَالُوا (7) : لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ (8) الثِّيَابَ.

وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ بن يحيى (9) السُّلَمِيِّ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ.

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ, أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ.

(1) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «لَنُلْقِين» .

(2) في طبعة دار الغرب: «أناس» .

(3) قوله: «بن الخطاب» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

(4) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «قد» .

(5) في طبعة دار التأصيل: «كان» .

(6) في طبعة الرسالة: «حسن صحيح» .

(7) في طبعة دار الغرب: «وقالوا» .

(8) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «أَوْ لنُلْقِيَن» .

(9) قوله: «بن يحيى» , لم يرد في طبعات الرسالة, ودار الغرب, ودار التأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت