فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 4662

69-ومن سُورَةِ الجِنِّ

3323- حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الوَلِيدِ, قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى الجِنِّ, وَلَا رَآهُمْ, انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ, عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ, فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ, فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ, فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, إِلَّا مِنْ حَدَثٍ (1) , فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا, فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا, يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى (2) نَحْوِ تِهَامَةَ, إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ بِنَخْلَةَ, عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الفَجْرِ, فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ, اسْتَمَعُوا لَهُ, فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, قَالَ: فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ, فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلى الله عَليه وسَلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (3) } وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ.

3323م- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْلُ الجِنِّ لِقَوْمِهِمْ: {لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} قَالَ: لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ, وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ, قَالَ: تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ, قَالُوا لِقَوْمِهِمْ: {لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} .

هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.

(1) في طبعة دار الغرب: «إلا أمر حدث» .

(2) قوله: «إلى» , لم يرد في طبعات الرسالة, ودار الغرب, ودار التأصيل .

(3) قي طبعتي الرسالة, ودار الغرب: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت