فهرس الكتاب
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا؛
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وقَالَ بَعضُهُم: كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ طُولِ القِيَامِ.
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي هَذَا حَدِيثَانِ وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.
وقَالَ إِسحَاقُ: أَمَّا بِالنَّهَارِ فَكَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ, وَأَمَّا بِاللَّيْلِ فَطُولُ القِيَامِ, إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَهُ جُزْءٌ بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ, فَكَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ, لأَنَّهُ يَأْتِي عَلَى جُزْئِهِ (1) وَقَدْ رَبِحَ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
قال أَبو عيسى: وَإِنَّمَا قَالَ إِسحَاقُ هَذَا؛ لأَنَّهُ كَذَا وُصِفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِاللَّيْلِ, وَوُصِفَ طُولُ القِيَامِ, وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَمْ يُوصَفْ مِنْ صَلَاتِهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ مَا وُصِفَ بِاللَّيْلِ.
(1) في طبعة دار التأصيل: «جزأيه» .