فهرس الكتاب
قَالَ (1) الشَّافِعِيُّ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنَّهُ عَلَى الاِخْتِيَارِ لَا عَلَى الوُجُوبِ حَدِيثُ عُمَرَ, حَيْثُ قَالَ لِعُثْمَانَ: وَالوُضُوءُ أَيْضًا, وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَمَرَ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ, فَلَوْ عَلِمَا أَنَّ أَمْرَهُ عَلَى الوُجُوبِ لَا عَلَى الاِخْتِيَارِ لَمْ يَتْرُكْ عُمَرُ عُثْمَانَ حَتَّى يَرُدَّهُ, وَيَقُولَ لَهُ: ارْجِعْ فَاغْتَسِلْ, وَلَمَا خَفِيَ عَلَى عُثْمَانَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ, وَلَكِنْ دَلَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِيهِ فَضْلٌ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ, يَجِبُ عَلَى المَرْءِ كَذَلِكَ (2) .
(1) في طبعة دار التأصيل: «وقال» .
(2) في طبعة الرسالة: «فِي ذَلِكَ» .