فهرس الكتاب
46-بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ
564-حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ, قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم صَلَّى صَلَاةَ الخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً, وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ العَدُوِّ, ثُمَّ انْصَرَفُوا, فَقَامُوا فِي مَقَامِ أُولَئِكَ, وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى, ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ, فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ, وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.
قال أَبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, مِثْلَ هَذَا (1) .
وَفِي البَابِ, عَنْ جَابِرٍ, وَحُذَيْفَةَ, وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ, وَابْنِ عَبَّاسٍ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ, وَابْنِ مَسْعُودٍ, وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ, وَأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ, وَأَبِي بَكْرَةَ.
قال أَبو عيسى: وَقَدْ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ إِلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ, وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وقَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم صَلَاةُ الخَوْفِ عَلَى أَوْجُهٍ, وَمَا أَعْلَمُ فِي هَذَا البَابِ إِلَّا حَدِيثًا صَحِيحًا, وَأَخْتَارُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
وَهَكَذَا قَالَ إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي صَلَاةِ الخَوْفِ, وَرَأَى أَنَّ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي صَلَاةِ الخَوْفِ فَهُوَ جَائِزٌ, وَهَذَا عَلَى قَدْرِ الخَوْفِ.
قَالَ إِسحَاقُ: وَلَسْنَا نَخْتَارُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ.
وحَدِيث ابن عمر حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, وَقَدْ رَواه مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, نَحْوَه.
(1) قوله: «قال أَبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, مِثْلَ هَذَا» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل , وقال محقق طبعة دار الصدِّيق: سقطت هذه الجملة من طبعة الرسالة, وهي ثابتة في هامش نسخة الكروخي.
-قلنا: وسيتكرر نحو هذا الكلام آخر التعليق, فكان أولى به أن يحذف أحدهما.