فهرس الكتاب
15-بَابُ مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ مَالِ اليَتِيمِ
641-حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: حَدثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنِ المُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ, عَنْ عَمرِو بنِ شُعَيب, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ, وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ.
قال أَبو عيسى: وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ, وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ, لأَنَّ المُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ, عَنْ عَمرِو بنِ شُعَيب؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ... فَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا البَابِ؛ فَرَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي مَالِ اليَتِيمِ زَكَاةً مِنْهُمْ: عُمَرُ, وَعَلِيٌّ, وَعَائِشَةُ, وَابْنُ عُمَرَ, وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ, وَالشَّافِعِيُّ, وَأَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ فِي مَالِ اليَتِيمِ زَكَاةٌ, وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ.
وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ؛ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ, وَشُعَيْبٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو, وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ عَمرِو بنِ شُعَيب وَقَالَ: هُوَ عِندَنَا وَاهٍ (1) , وَمَنْ ضَعَّفَهُ, فَإِنَّمَا ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يُحَدِّثُ مِنْ صَحِيفَةِ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو, وَأَمَّا أَكْثَرُ أَهْلِ الحَدِيثِ فَيَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمرِو بنِ شُعَيب, وَيُثْبِتُونَهُ مِنْهُمْ: أَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ وَغَيْرُهُمَا.
(1) في طبعة دار التأصيل: «واهي» .