فهرس الكتاب
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِعْطَاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُعْطَوْا, وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانُوا قَوْمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى أَسْلَمُوا, وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُعْطَوْا اليَوْمَ مِنَ الزَّكَاةِ عَلَى مِثْلِ هَذَا المَعْنَى.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَأَهْلِ الكُوفَةِ, وَغَيْرِهِمْ, وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ, وَإِسحَاقُ.
وقَالَ بَعضُهُم: مَنْ كَانَ اليَوْمَ عَلَى مِثْلِ حَالِ هَؤُلَاءِ وَرَأَى الإِمَامُ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ عَلَى الإِسْلَامِ, فَأَعْطَاهُمْ, جَازَ ذَلِكَ, وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.