فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 4662

805-حَدثنا بِذَلِكَ قُتَيبَةُ, عن اللَّيْثُ, [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (1) , عَنْ عُرْوَةَ, وَعَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ] (2) .

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِندَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنِ اعْتِكَافِهِ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ, وأجْمَعُوا (3) عَلَى هَذَا, أَنَّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلْغَائِطِ وَالبَوْلِ, ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عِيَادَةِ المَرِيضِ, وَشُهُودِ الجُمُعَةِ, وَالجَنَازَةِ لِلْمُعْتَكِفِ؛

فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَغَيْرِهِمْ: أَنْ يَعُودَ المَرِيضَ, وَيُشَيِّعَ الجَنَازَةَ, وَيَشْهَدَ الجُمُعَةَ, إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ, وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ, وَابْنِ المُبَارَكِ.

وقَالَ بَعضُهُم: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا, وَرَأَوْا لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ يُجَمَّعُ فِيهِ أَنْ لَا يَعْتَكِفَ إِلَّا فِي المسْجِدِ الجَامِعِ, لأَنَّهُمْ كَرِهُوا الخُرُوجَ لَهُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَى الجُمُعَةِ, وَلَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الجُمُعَةَ, فَقَالُوا: لَا يَعْتَكِفُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ (4) الجَامِعِ, حَتَّى لَا يَحْتَاجَ أَنْ (5) يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ, لأَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ قَضَاء (6) حَاجَةِ الإِنْسَانِ قَطْعٌ عِندَهُمْ لِلاِعْتِكَافِ, هُوَ قَوْلُ (7) مَالِكٍ, وَالشَّافِعِيِّ.

وقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَعُودُ المَرِيضَ, وَلَا يَتْبَعُ الجَنَازَةَ, عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ.

وقَالَ إِسحَاقُ: إِنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَ الجَنَازَةَ وَيَعُودَ المَرِيضَ.

(1) في طبعة دار الغرب: «حدَّثنا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ» .

(2) ما بين حاصرتين لم يرد في طبعة دار التأصيل .

(3) في طبعة دار الغرب: «وأجْتَمَعُوا» .

(4) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «المَسْجِد» .

(5) في طبعة دار التأصيل: «إلى أن» .

(6) قوله: «قَضَاء» , لم يرد في طبعة دار الغرب.

(7) في طبعة دار التأصيل: «قَطَعَ عندهم الاعتكاف, وهو قول» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت