الصفحة 2247 من 5315

2222 - [حَدَّثنا الزَّعْفَرَانِيُّ, حَدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ, فَرَأَى بَرِيقَ سَاقِهَا فِي الْقَمَرِ, فَوَقَعَ عَلَيْهَا, فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ] (1) . .

(1) هذا الحديث لم يرد في أيٍ من النسخ الخطية التي وقعت لمحققي طبعات: دار القبلة, والرسالة, ودار الصدِّيق, ودار الكتب العلمية, ومجموعها (18) نسخة خطية. وأما صاحب عون المعبود (5/ 102) الذي اعتمد في شرحه على (11) نسخة خطية, فقال: [هذا الحديث ليس في بعض النسخ] .

وأما عبد الصمد فأثبته في طبعته للتحفة (6036) بين قوسين للدلالة على أنه أضافه من مطبوعة سنن أبي داود, فقد قال في مقدمته للتحفة: [قد أضفنا في المتن ما سقط من الروايات في أصل المصنف مما استدرك عليه الحافظ ابن حجر, أو مما عثرنا عليه عند التحقيق. وقد ميَّزنا هذه الروايات بوضعها بين قوسين. ولم نسلسل أرقامها مع أرقام أحاديث الأصل, بل رقمنا كل حديث مضاف برقم الحديث الذي قبله مع زيادة علامة (الألف) و (الباء) و (الجيم) هكذا: 497 - ألف (ص 156) ] .

وأما بشار فأثبته في طبعته للتحفة, بدون تعليق أو أقواس, وظاهر ذلك أنه أثبته عن إحدى النسخ الخطية للتحفة, وقد رجعنا لنسختين خطيتين عندنا للتحفة فلم نجده فيهما, أحدهما نسخة أزهرية (242/أ) , والأخرى لم يتبين لنا مصدرها. مع العلم أن عبد الصمد قد اعتمد في تحقيقه للتحفة على ست نسخ خطية, في حين اعتمد بشار على خمس نسخ خطية بعضها مختلف عن نسخ عبد الصمد, فالله تعالى أعلم بالصواب.

وقد أثبت هذا الحديث في الحاشية محققو طبعتي دار التأصيل, ودار القبلة, في حين أثبته في أصل الكتاب محققو طبعات: دار الصدِّيق, والرسالة, ودار الكتب العلمية, والمكنز, والطبعة الحمصية, رغم أن منهج محققو طبعتي الرسالة, ودار الصدِّيق, الذي ذكراه في مقدمتهما, هو عدم إثبات في أصل الكتاب إلا ما ثبت في النسخ الخطية التي وقعت لهما, وإثبات زيادات التحفة في الحاشية فقط, لكنهما خالفا ذلك في هذا الحديث فأثبتاه بناءًا على وروده في طبعة عبد الصمد للتحفة, وفاتهما أنه ورد بين قوسين للدلالة على أنه مُضاف من مطبوعة سنن أبي داود.

والزعفراني هو الحسن بن محمد بن الصباح, أحد شيوخ أبي داود في"السنن", أخرج له خمسة أحاديث غير هذا الحديث: (1171) و (1638) و (3562) و (4523) و (4810) , وأما حديثه هذا فلم أجده فيما وقفت عليه من مصادر, ولم أثبته في أصل هذه النسخة من الشاملة إلا لوروده في بعض النسخ الخطية التي وقعت لصاحب عون المعبود, واحتمالية أن يكون بشار قد أثبته فعلًا عن أحد نسخ التحفة التي وقعت له, ولم تقع لنا أو لعبد الصمد, وإن كنت أشك في ذلك, والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت