فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 76

فيزعم أن هذا الطرف كان غامضًا في الفترة المكية المبكرة، لأن السور التي تنتمي لتلك الفترة لم تحدده أو تعينه بوضوح.

والكاتب يرمي إلى الإيحاء بأن اسم هذا الإله ما تحدد بوضوح إلا في الفترة المدنية بعد أن اتصل محمد باليهود الذين تعلم منهم كما يزعم الكاتب.

ثم ما لبث الكاتب أن ناقض نفسه فقال"ورد في القرآن أن محمدًا (الذي زعم الكاتب لتوه أنه لم يكن يعرف ربه تمامًا) قد رأى الله مرات عديدة Muhammed had Visions of God كما ورد في سورة النجم 10 (لعله يعني الآية 11) : {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} وفي سورة التكوير 23:"ولقد رآه بالأفق المبين"وعلى الأقل في الفترة المكية كان صوت الله نفسه، وليس أي وسيط، ما سمعه محمد".

ونقول إن النص في كلا الموضوعين لا يسمح بأن تكون الإشارة إلى الله تعالى، وإنما الضمير عائد في الآية الأولى إلى"شديد القوى"يعني جبريل عليه السلام، الذي علم النبي صلى الله عليه وسلم: فقد رآه النبي على صورته التي خلقه الله عليها كما قال العلماء: وفي الآية الثانية يعود الضمير إلى رسول كريم، وهو أيضًا جبريل عليه السلام الذي يمهد الكاتب لإنكاره دوره بزعمه أن الشواهد تقول: إن محمدًا قد تلقى الوحي في الفترة المكية من الله مباشرة، إذ لم تكن ثمة حاجة إلى وسيط بينه وبين محمد.

والكاتب يريد بهذا التلبيس أن يعد قارئه لقبول النتيجة التي يسوقها في الفقرة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت