فهرس الكتاب
> ( [ 31 ] باب: قول الله تعالى ) > > ^ ( إنَّما ذَلِكُم الشَّيطن يُخَوفُ أَولياءهُ فَلا تَخَافُوهم وَخَافُونَ إِن كُنتمُ مُؤمِنينَ ) ^ > [ آل عمران: 175 ] > > الخوف من أفضل مقامات الدين وأجلها ، فلذلك قال المصنف بوجوب إخلاصه لله > تعالى . وقد ذكره الله تعالى في كتابه عن سادات المقربين من الملائكة والأولياء والصالحين > قال الله تعالى: ! 2 < يخافون ربهم من فوقهم > 2 ! [ النحل: 50 ] وقال الله تعالى: ! 2 < وهم من خشيته مشفقون > 2 ! [ الأنبياء: 28 ] وقال تعالى: ! 2 < إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون > 2 ! > [ المؤمنون: 57 ] وقال تعالى: ^ ( الذين يبلغُونَ رسلتِ اللهِ ويخشَونَهُ ولا يخشونَ أَحدًا إِ لا الله ) ^ > [ الأحزاب: 39 ] وأمر بإخلاصه له فقال تعالى: ^ ( وإيَى فَارهَبُونِ ) ^ [ البقرة: 40 ] وقال تعالى: > ! 2 < فلا تخشوا الناس واخشون > 2 ! [ المائدة: 44 ] وقال تعالى: ! 2 < أفغير الله تتقون > 2 ! [ النحل: > 52 ] وهو على ثلاثة أقسام . > > أحدها: خوف السر وهو أن يخاف من غير الله أن يصيبه بما يشاء من مرض أو فقر أو > قتل ونحو ذلك بقدرته ومشيئته ، سواء ادعى أن ذلك كرامة للمخوف بالشفاعة ، أو على سبيل > الاستقلال ، فهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلًا ، لأن هذا من لوازم الإلهية ، فمن > اتخذ مع الله ندًا يخافه هذا الخوف فهو مشرك . > > وهذا هو الذي كان المشركون يعتقدونه في أصنامهم وآلهتهم ولهذا يخوفون بها أولياء > الرحمن كما خوفوا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فقال لهم: ^ ( ولآَ أخافُ مَا تُشركونَ > بِهِ إِلا أَن يشاء رَبي شيئًا وسع ربي كُل شيءٍ عِلمًا أَفلا تتذكرون * وكيف أَخافُ مَآ > أشركتُم ولا تخافونَ أنكم أَشركتم بِالله مَا لم يُنزل بهِ عَلَيكم سُلطانًا فأى الفَريقين أَحق > بِالأمِن إِن كنتم تعلمونَ * ) ^ [ الأنعام: 80 - 81 ] وقال تعالى عن قوم هود إنهم قالوا له: > ^ ( إن نقولُ إِلا اعتراك بعضُ ءالهتنا بِسوءٍ قال إِني أُشهدُ الله واشهدُواْ أَني برئٌ مما تُشرِكُونَ * مِن > دُونهِ فكيدُوني جميعًا ثُمَّ لا تُنظُرونِ * ) ^ [ هود: 54 - 55 ] وقال تعالى: ! 2 < ويخوفونك بالذين من دونه > 2 ! [ الزمر: 36 ] . >