فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 639

> > وعن ابن عباس قال: كانت حواء تلد لآدم أولادًا فتعبدهم لله ، وتسميه عبد الله > وعبيد الله ونحو ذلك فيصيبهم الموت ، فأتاها إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير ما > تسميانه لعاش ، فولدت له رجلًا فسمياه عبد الحارث ففيه أنزل: ^ ( هُوَ الذي خَلَفكُم مِن نَفسٍ > واحدةٍ ) ^ [ الأعراف: 189 ] إلى آخر الآية . رواه ابن مردويه . > > قوله: ' شُركاء في طاعته ولم يكن في عِبادته ' ، أي: لكونهما أطاعاه في التسمية > بعبد الحارث ، لا أنهما عبداه فهو دليل على الفرق بين شرك الطاعة وبين شرك العبادة . قال > بعضهم: تفسير قتادة في هذه الآية بالطاعة ، لأن المراد بها على كلام كثير من المفسرين آدم > وحواء عليهما السلام ، فناسب تفسيرها بالطاعة ، لأنهما أطاعا الشيطان في تسمية الولد > بعبد الحارث . وقد استشكله بعض المعاصرين بما حاصله أنهم قد فسروا العبادة بالطاعة ، > فيلزم على قول قتادة أن يكون الشرك في العبادة . > > والجواب: أن تفسير العبادة بالطاعة من التفسير اللازم ، فإنه لازم العبادة أن يكون > العابد مطيعًا لمن عبده بها ، فلذا فسرت بالطاعة . أو يقال: هو من التفسير بالملزوم وإرادة > اللازم ، أي: لما كانت الطاعة ملزومًا للعبادة والعبادة لازمة لها ، فلا تحصل إلا بالطاعة ، > جاز تفسيرها بذلك وهو أصح . وبالجملة فلا إشكال في ذلك بحمد الله . > > فإن قلت: قد سمى النبي صلى الله عليه وسلم طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة . > > قلت: راجع الكلام على حديث عدي يتضح الجواب . > > قوله: ' أشفقا ' ، أي: خافا أي: آدم وحواء أن لا يكون إنسانًا . قال أبو صالح: أشفقا > أن يكون بهيمة فقال: لئن آتيتنا بشرًا سويًا . رواه ابن أبي حاتم . وفي هذا أن هبة الله للرجل > البنت السوية من النعم ذكره المصنف ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعلها غير > سوية ، وأن يجعلها من غير الجنس . فلا ينبغي للرجل أن يسخط مما وهبه الله له كما يفعل > أهل الجاهلية ، بل يحمد الله الذي جعلها بشرية سوية . ولهذا كانت عائشة رضي الله عنها إذا > بشرت بمولود لم تسأل إلا عن صورته لا عن ذكوريته وأنوثيته . > > قوله: ' وذكر ' . أي: ذكر ابن أبي حاتم فإنه روى ذلك عمن ذكر المصنف معناه عن > الحسن ، وهو البصري . > > قوله: ' وسعيد ' ، أي ابن جبير وغيره كالسدي . وغيره . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت