فصل
"ثم قال الملحد: ولكن من فرط المحبة لهذا المحبوب الذي هو صفوة علام الغيوب الآخذ باليد وقت الشدائد والخطوب".
والجواب أن يقال: إن قول هذا الملحد:"الآخذ باليد وقت الشدائد والخطوب"كلام متضمن لغاية الغلو والإطراء الذي وقعت فيه النصارى وأمثالهم وهو مناف لقوله تعالى:
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ* يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ*} [الانفطار: آية 18-19] وقوله تعالى: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} [الجن: آية 21] وقوله تعلى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} [يونس: آية 49] وللحديث الصحيح حيث قال لا بنته فاطمة وأحب الناس إليه:"يا فاطمة بنت محمد سليني من ما لي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا"1.
1 أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب التفسير- [6/501] ؛ وفي الوصابا [5/382] ؛ وفي المناقب [6/551] ؛ ومسلم في صحيحه- كتاب الإيمان- [1/192] ؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: لما أنزلت هذه=