فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 322

وأما الحكاية في تلاوة مالك هذه الآية1: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ} [النساء-64] فهو- والله أعلم- باطل2, فإن هذا لم يذكره أحد من الأئمة فيما أعلم, ولم يذكر أحد منهم أنه استحب أن يسأل بعد الموت لا استقلالا 3 ولا غيره, وكلامه المنصوص عنه وأمثاله ينافي هذا, انتهى4.وقد تقدم الجواب على هذه الآية.

وأما القول هذا الملحد:"والمراد من قوله وحرمته ميتا أي حال انتقاله إلى البرزخ, فلا ينافي ما تقدم: أنه حي في قبره صلى الله عليه وسلم."

والجواب أن يقال: ليس هذا مالك رحمه الله, فإنه إمام عالم عربي فقيه, ومن أعلم أهل زمانه بالحديث ومعانية, فإنه حال حكايته مع المنصور- لو ثبت- لا يخاطب المنصور بحال انتقاله إلى البرزخ بأنه ميت, وإنما يخاطبه حال الحكاية معه وقت المناظرة بعد وفاته بزمان طويل, أن حرمته ميتا في هذا الوقت- أي وقت المناظرة- كحرمته في حال الحياة في

1 سقطت كلمة"هذه الآية"من النسختين.وأثبتها من نسختي"الصارم"و"الاقتضاء".

2 في نسخة"الاقتضاء"المحققة [باطلة] .

3 في نسخة"الاقتضاء"ونسختي"الصارم" [لا استغفارا] .

4 أي كلام ابن عبد الهادي من"الصارم"الذي نقله من"الاقتضاء"لشيخه شيخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت