فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 322

فتبين أنه 1 لو كان استغفاره لمن جاءه 2 مستغفرا بعد موته ممكنا أو مشروعا؛ لكان كمال شفقته ورحمته بل رأفة مرسلة ورحمته بالأمة تقتضي3 ترغيبهم في ذلك وحضهم 4 عليه ومبادرة خير القرون إليه؛ انتهى5.

وأما قوله:"فإن قال وهابي: هذا في حياته صلى الله عليه وسلم"

فالجواب أن نقول: نعم؛ قول الوهابية وبه قال أهل العلم قديما وحديثا؛ ولم يخالفهم إلا كل مبتدع ضال مخالف لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة وأئمتها كما تقدم بيانه.

وأما قوله:"فأقول قد انععقد الإجماع على حياته في قبره صلى الله عليه وسلم".

فألجواب أن نقول: دعوى هذا الملحد أن الإجماع انعقد في حياته في قبره صلى الله عليه وسلم؛ مصادمة لقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: آية34] وقوله: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ

1"أنه"سقطت من الأصل وطبعة ارياض وأثبتها من الصارم.

2 في الأصل وطبعة الرياض"جاء"وما أثبته من الصارم.

3 في الصارم:"يقتضي".

4 في الأصل وطبعة الرياض:"حظهم"وهو خطأ.

5 كلام ابن عبد الهادي من الصارم المنكى ص 428-429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت