عدم صحته، وإذا كان تصحيح الشيء منجرًا1 إلى إفساده كان مناقضًا لنفسه، فكان باطلًا، فإذا لم يمكن تقديم النقل على العقل بالدليل السابق، فقد تعين2 تقديم العقل على النقل، وهو المطلوب) .
والجواب أن نقول: إذا تعارض النقل والعقل، وجب تقديم النقل، لأن العقل مصدق للنقل في كل ما أخبر به، والنقل لم يصدق العقل في كل3 ما أخبر به، ولا العلم بصدقه موقوف على كل ما يخبر به العقل، فالواجب رد ما اشتبه4 إلى نصوص الكتاب والسنة، ولا يعترض عليها بالشكوك والشبه والتأويلات الفاسدة، أو بقول من يقول العقل يشهد بضد ما دل عليه النقل، والعقل أصل النقل، فإذا عارضه قدمنا العقل، وهذا لا يكون قط، لكن إذا جاء ما يوهم مثل ذلك، فإن كان النقل صحيحًا فذلك الذي يدعي أنه معقول إنما هو مجهول، ولو حقق النظر لظهر ذلك، وإن كان النقل غير صحيح، فلا يصلح للمعارضة، فلا يتصور أن يتعارض عقل صريح ونقل صحيح أبدًا، ونعارض5 كلام من يقول ذلك بنظره6.
فيقال: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل،
1 في ط الرياض:"منجزًا".
2 في ط الرياض:"يعين".
3 في ط الهند:"كلما".
4 في ط الرياض:"ما أثبته".
5 في ط الرياض:"وتعارض".
6 هو في: موافقة صريح المعقول 1/116 بنحوه.