فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 691

فصل

قال الملحد: (من الجهل ما قالته الوهابية هنا: من أن الشرع يحكم بالظاهر، والظاهر من نداء أحد لغير الله أنه يعتقد في ذلك الغير علمًا محيطًا بالغيب، وقدرة بالغة على قضاء الحوائج، وتصرفًا تامًا في الكون، مما هو مختص بالباري عز وجل، ويكون اعتقاده في كفره كفرًا وشركًا.

قال: والجواب أن الظاهر من حال من نادى غير الله تعالى يدل على أنه نادى غير الله فقط، لا أنه اعتقد في ذلك الغير قدرة، وقضاء للحوائج، وغير ذلك مما ذكرته الوهابية، والاعتقاد أمر باطني قد يدل بعض الظاهر عليه، لكن النداء ليس من قبيلها، فقل للوهابية التي تجعل ظاهر النداء دالًا على الشرك والكفر: ما لكم لا تنظرون إلى ما للمسلم الذي تكفرونه من ظاهر الصلاة والصوم والزكاة، وغير ذلك من أركان الدين، فتعدونه دالًا على إيمانه وحسن اعتقاده. ومن العجيب أن ذلك المسلم الذي ينادي يصرح بعدم اعتقاده القدرة، وما شاكلها، لمن ناداه، وأنتم مع ذلك تجعلون ظاهر ندائه دالًا على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت