فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 691

ينادون نبيًا أو وليًا، مستغيثين به، قد يكون نداؤهم في أماكن متعددة، في زمان واحد، ويكون عددهم كثيرا جدًا، مما يبلغ مئات ألوف، وهم يعتقدون أن المستغاث به يحضر حين ندائه في ذلك الآن، وهذا -بصرف النظر عن كونه كفرًا وشركًا لما فيه من جعل ذلك المنادي موصوفًا بما هو من صفات الرب عز وجل- ممتنع عقلًا، فمن البديهي أن الجسم الواحد لا يكون في زمان واحد موجودًا في أماكن متعددة.

قال: والجواب: أنه ليس من معتقد المسلمين حضور المنادى بشخصه حين ندائه في الأماكن المتعددة، فإن ذلك المعتقد كفر، وذلك الحضور محال، وإنما المعتقد حضور البركة، بخلق الله تعالى إياها في تلك الأماكن المتعددة، لطفًا منه ورحمة بالمستغيث، لكرامة المستغاث به، وليس في ذلك محال، فإن رحمة الله تعالى واسعة ليس لها حد) .

والجواب أن يقال: أولًا نعم، ليس هذا من معتقد المسلمين، وحاشا لله، بل هو من معتقد من أشرك بالله غيره في عبادته.

ويقال: ثانيًا دعوى حضور البركة بخلق الله تعالى إياهم في تلك الأماكن المتعددة مجردة عن الدليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت