فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 691

الدعاء له، وجوبًا أو استحبابًا، ما لم يشرع مثله من الدعاء للحي.

قال عوف بن مالك صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول:"اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر"-أو من عذاب النار- حتى تمنيت أن أكون أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الميت1 رواه مسلم. وذكر أحاديث نحو هذا، ثم قال:

فهذا مقصود الصلاة على الميت، وهو الدعاء له، والاستغفار له، والشفاعة فيه.

ومعلوم أنه في قبره أشد حاجة منه على نعشه، فإنه حينئذ معرض للسؤال وغيره.

وقد كان عليه الصلاة والسلام يقف على القبر بعد الدفن، فيقول:"سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل"2.

1 صحيح مسلم -كتاب الجنائز- 7/31"نووي"وفي لفظ له:"... وقه فتنة القبر وعذاب النار".

2 أخرجه أبو داود 3/550 عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت