فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 691

فالجواب عن هذه المطاعن كلها أن نقول: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ، [النور: 16] بل هذا من إفك الوضاعين، الذي شرقوا بهذا الدين، وأنكرته قلوبهم، فموهوا بهذه الأوضاع على الجهال والطغام، وصادفت قلوبًا قد ملئت بالشرك وعداوة أهل الإسلام، فكانوا لما يبديه هؤلاء يصدقون {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113] .

وأما قوله: (ومنها أنه كان يكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وينهى عن ذكرها ليلة الجمعة، وعن الجهر بها على المنابر، ويعاقب من يفعل ذلك عقابًا شديدًا، حتى إنه قتل رجلًا أعمى مؤذنًا لم ينته عما أمره بتركه من ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، ويلبس على أتباعه قائلًا: إن ذلك محافظة على التوحيد) .

فالجواب أن نقول: أما النهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ كان فلم ينه عنه، بل هو من الكذب والبهتان.

وأما الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، وعلى المنابر يوم الجمعة غير الإمام الذي يخطب فهو بدعة محدثة، وإزالة المنكر والبدعة وتغييرها واجب بدلائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت