يجب قتله، وكذلك من اعتقد ذلك في غيرها كائنًا من كان {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا} [الإسراء:56] . {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ. وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 22-23] ، والقرآن من أوله إلى آخره، بل وجميع الكتب والرسل إنما بعثوا بأن يعبد الله وحده لا شريك له، وأن لا يجعل مع الله إلهًا آخر.
والإله من يألهه القلب عبادة واستعانة وإجلالًا وإكرمًا، وخوفًا ورجاء، كما هو حال المشركين في آلهتهم. وإن اعتقد المشرك أن ما يألهه مخلوق ومصنوع، كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم:"لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك"1 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحصين الخزاعي:"يا حصين كم تعبد؟"قال: أعبد سبعة آلهة، سنة في الأرض وواحد في السماء، قال:"فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟"قال: الذي في السماء، قال: يا حصين فأسلم حتى أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، فلما أسلم قال:"قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي"2 والله أعلم انتهى.
1 أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
2 أخرجه الترمذي في"سننه"كتاب الدعوات 5/519 من طريق أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين ... الحديث.
وقال عقبه: هذا حديث غريب.
وقد ورى هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه اهـ.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الطريق أيضًا، واختصر المتن 3/3.
وأخرجه أحمد في المسند 4/444 من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن عمران بن حصين أو غيره ... الحديث، وليس فيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه زيادة في الدعاء الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم له.
وأخرجه الحاكم في هذا الطريق أيضًا، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي. المستدرك 1/510.