فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 691

عين الشرك، ونفس المحذور الأكبر، فقف وتأمل إن كان لك بصيرة تدرك بها أسرار الشريعة. انتهى.

وأما قوله: (وأما الذبح فقد ذكره ابن القيم في المحرمات لا في المكفرات إلا إذا ذبح لما عبد من دون الله، وكذلك أهل العلم ذكروا أنه مما أهل به لغير الله ولم يكفروا صاحبه) .

فالجواب أن نقول: أما ذكره في كتاب الكبائر من الذبح لغير الله، وجعله من المحرم فنعم هو محرم قال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا -إلى قوله- لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 151-153] . فجعل هذا محرمًا، هذا عرف القرآن والسنة والشرع، والعراقي لجهله وسوء قصده، يحمل كلام أهل العلم على العرف النبطي الحادث واصطلاح العامة فقاتل الله الجهل والهوى، فما أغلظهما حجابًا بين العبد والهدى.

قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم:"وأيضًا فإن قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} ظاهره ما ذبح لغير الله سواء لفظ فيه به أو لم يلفظ، وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبح للحم، وقال فيه باسم المسيح، ونحوه، كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله أزكى مما ذبحناه للحم وقلنا عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت