في الربوبية ما فهمي بجيد في الإلهية فحين بان لي شيء من معرفتها واتضح لي بعض المعرفة في الإلهية بضرب المثل: أن فيصل ما استعبد لعريعر إلا لأجل كبر ملك عريعر مع أنه قبيل له ، وأظن غالب الناس كذلك وفيهم من لا يرى الربوبية ولا يعتبرها أو يتهاون بها وهذا تسمعه من بعضهم فجزاك الله خيرًا صرح بالجواب فأجاب ؟ بسم الله الرحمن الرحيم > إلى الأخ حسن ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( وبعد ) سرني ما ذكرت من الإشكال وانصرافك إلى الفكرة في توحيد الربوبية ، ولا يخفاك أن التفصيل يحتاج إلى أطول ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله ؛ فأما توحيد الربوبية فهو الأصل ولا يغلط في الإلهية إلا من لم يعطه حقه ، كما قال تعالى ، فيمن أقر بمسئلة منه: ! 2 < ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون > 2 ! ومما يوضح لك الأمر أن التوكل من نتائجه والتوكل من أعلى مقامات الدين ودرجات المؤمنين وقد تصدر الإنابة والتوكل من عابد الوثن بسبب معرفته بالربوبية ، كما قال تعالى: ! 2 < وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه > 2 ! الآية ، وأما عبادته سبحانه بالإخلاص دائمًا في الشدة والرخاء فلا يعرفونها وهي نتيجة الإلهية ، وكذلك الإيمان بالله واليوم الآخر ، والإيمان بالكتب ؛ والرسل وغير ذلك ، وأما الصبر والرضا ، والتسليم والتوكل ، والإنابة ، والتفويض والمحبة ، والخوف ، والرجاء ، فمن نتائج توحيد الربوبية ، وهذا وأمثاله لا يعرف إلا بالتفكر لا بالمطالعة ، وفهم العبارة ، وأما الفرق بينهما