فهرس الكتاب
فأمَّا قولهُمُ: سرعانَ ما فَعَلْت ، ففيه ثلاثُ لُغاتٍ: يُقالُ: سَرْعَانَ وسِرْعانَ ، [ والراءُ فيها ساكنةٌ ] والنونُ نَصْبٌ أبدًا . 20 - ومما يكثرُ فيه تصحيفُ الرُّواةِ حديثُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب ( 83 ) في قِصَّةِ كُسوفِ الشمسِ والصلاة لها . [ قالَ ] : ( فدُفِعْنا إلى المسجد . فإذا هو بأزَزٍ ) ( 84 ) ، أي بجمعٍ كثيرٍ غَصَّ ( 7 أ ) بهم المسجد . رواهُ غيرُ واحدٍ من المشهورين بالروايةِ: فإذا هو بارِزٌ ( 85 ) ، من البُروزِ ، وهو خَطَأٌ . ورواهُ بَعْضُهم ؛ فإذا هو يتأَزَّزُ ( 86 ) . وقد فَسّرْتُهُ في موضِعِهِ من الكتابِ وأَعَدْتُ لك ذِكْرَهُ ليكون منك ببالٍ . 21 - وفي حديث أبي ذَرٍّ ( 87 ) [ رضي الله عنه ] : ( أَنَّهُ سألَ رسولَ الله ، صلّى اللهُ عليه وسلّم ، عن الصلاةِ فقالَ: خَيْرٌ موضوعٌ فاستكثِرْ مِنهُ ) ( 88 ) . يُروى على وجهين: أحدهما أنْ يكونَ موضوعٌ نَعْتًا لمِا قَبْلَهُ . يُريدُ أَنَّها خيرٌ حاضرٌ فاستكثر منه . والوجهُ الثاني ( 89 ) : أنْ يكونَ الخيرُ مضافًا إلى الموضوع . يريُدُ أَنَّها أَفْضَلُ ما وُضعَ من الطاعاتِ وشُرِعَ من العباداتِ .