فهرس الكتاب
الزائف قَسِيًّا لجفائِهِ وصلابتِهِ ، وذلك أنّ الجَيِّدَ من الدراهمِ يلينُ وينثني . 37 - قولُ عُمَر ، رضي الله عنه: ( إنَّ قُرَيْشًا تريدُ أنْ تكونَ مُغَوَّيات لمالِ اللهِ ) ( 130 ) . مُشدَّدة الواو مفتوحتها جمعُ مُغَوّاة ، وهي كالحَفِيرةِ ( 131 ) والوَهْدَةِ تكونُ في الأرضِ . وعَوامُّ الرواةِ يقولونَ: مُغْوِيات ، ساكنة الغين مكسورة الواو ، وهو خطأٌ ، والصواب هو الأَوَّلُ . 38 - ومما سبيلُهُ أنْ يُخَفّفَ وهم يثقِّلونَهُ قولُهُ ، صلّى الله عليه وسلّم ، في دعائِهِ: ( وأعوذُ بكَ من شرِّ المَسِيح الدَّجّال ) ( 132 ) . قد أُولِعتِ العامَّةُ ( 133 ) بتشديدِ السينِ وكسرِ الميمِ ليكونَ ، [ زَعَموا ] ، فَصْلًا ( 134 ) بينَ مسِيحِ الضلالةِ وبينَ عيسى ، صلوات الله ( 11 أ ) عليه ، وليس ما ادعوهُ بشيءٍ ، وكلاهما مَسيِح ، مفتوحة الميم خفيفة السين ، فعيسى ، صلوات الله عليه ، مسيح بمعنى ماسِح ، فَعيِل بمعنى فاعِل ، لأنَّه كانَ إذا مَسَحَ ذا عاهَةٍ عُوفِيَ . والَدَّجّال مَسيِح ، فَعِيل بمعنى مَفْعُول ، لأنَّهُ ممسوحُ إحدى العَيْنَيْنِ . [ ويُقالُ: معنى المَسيحِ في صفةِ الدجّال: الكَذَّابُ . يُقالُ: