فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 57

ورواهُ بعضُهُم: في غَمامٍ ، وليسَ بمحفوظٍ . وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: قولُه: أَيْنَ كانَ ربُّنا ؟ يريد: أَيْنَ ( 15 أ ) كانَ عَرْشُ ربِّنا ؟ فحذفَ اتساعًا واختصارًا ، كقولِهِ تعالى: ' واسأَل القَرْيَةَ ' ( 218 ) ، [ يريدُ: أَهْلَ القريةِ ] ، وكقولِهِ تعالى: ' وأُشْرِبوا في قلوبِهِم العِجْلَ [ بكُفرهم ] ' ( 219 ) . أي حُبَّ العِجلِ . قالَ: ويدلُّ على صِحّةِ هذا قولُهُ تعالى: ' وكانَ عَرْشُهُ على الماءِ ' ( 220 ) قالَ: وذلكَ أَنَّ السّحابَ محلُّ الماءِ فكَنَى به عنه . 62 - وممّا يُمَدُّ وهم يقصرونَهُ فيَفْسُدُ معناهُ حديثُ الشارِفَيْنِ: ( وأنَّ القَيْنَةَ غَنّتْ [ حَمْزَةَ فقالَتْ ] : أَلاَ يا حَمْزَ ذا الشُّرُفِ النِّواءِ ) ( 221 ) . عوامُّ الرواةِ [ يقولون: ذا الشَّرفِ النّوَى ] ، يفتحون الشين ويقصرون النّوَى ( 222 ) . وفَسَّرَهُ محمد بن جرير الطبريّ ( 223 ) فقالَ: النّوى ( 224 ) جمعُ نواةٍ ، يريدُ الحاجةَ ، وهذا وَهْمٌ وتصحيف ، وإنَّما هو الشُّرُفُ النِّواءُ: جمعُ شارف ، والنِّواءُ: جمعُ ناوِيةٍ ، وهي السَّمينةُ . 63 - ويُصَحِّفونَ [ أيضًا في قولِهِ ، عليه السلام ] : ( أَناخَ بكم الشُّرُفُ الجُونُ ) ( 225 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت