فهرس الكتاب
ابن مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حجاجا1 يقول: قال ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ - وَقَدْ كَانَتْ صَحِبَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ، فَلا يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ"2
وَذِكْرُ الأُنْثَيَيْنِ وَالرُّفْغَيْنِ لَيْسَ مِنْ كَلامِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإنما هو من قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَدْرَجَهُ الرَّاوِي فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ هِشَامٍ3.
أما حديث حماد بن زيد:
فأخبرناه الْبَرْقَانِيُّ أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الحافظ نا عبد الله بن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسُئِلُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فقال عروة: إن
1.ابن محمد الأعور المصيصي أبو محمد الترمذي الأصل.
2.ما بين المعقوفتين في سنن الدارقطني 1/148 ح 13، وأخرجه الطبراني مختصرا في الكبير 24/201 ح 513 وفي إسناده عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي داود، قال عنه ابن حبان في المجروحين 2/160: منكر الحديث جدا يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وقال الحافظ في التقريب 217: صدوق يخطئ وكان مرجئا.
3.قد سبق الخطيب إلى القول بالإدراج الحافظ الدارقطني في السنن 1/148 حيث قال تعقيبا على حديث عبد الحميد بن جعفر ...: كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب وحماد بن زيد وغيرهما. أهـ وانظر أيضا (التبصرة والتذكرة للعراقي 1/250 - 252، ونكت ابن حجر 2/830) .