فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 108

الفرق بين قوله:(أنزل)و(نزّل)

وفي قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [النور:1] : تارةً يعبِّر القرآنُ بـ (أنْزَل) وتارةً يعبِّر بـ (نَزَّل) ، قال بعض العلماء: هناك فرق بين قوله تعالى: (أنْزَل) وبين قوله: (نَزَّل) ، فإن عُبِّر بـ (أنْزَل) ؛ فالمراد به نزول الشيء كاملًا، وإن عُبِّر بـ (نَزَّل) ؛ فالمراد به تجزئة الشيء ونزوله نجمًا نجمًا.

وهذا هو اختيار طائفة من المحققين رحمهم الله.

وقد أشار الله تبارك وتعالى إلى نزول القرآن جملةً كما في قوله تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [النساء:166] ، فعبَّر بـ (أنزل) في الجملة، وأما في التفصيل فقال: {وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا} [الإسراء:106] ، فدل على أن (أنزل) للجميع، و (نَزَّل) للمنجم، وعلى ذلك قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] ، أي: أنزلناه كاملًا إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وهو اختيار طائفة من العلماء والسلف رحمهم الله.

يقول تعالى: (وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت