فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 114

في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دخلت امرأة النار في هرة) ، أي: في قطة.

انظر! بغي تدخل الجنة في كلب، وامرأة تدخل النار في قطة، لماذا؟ قال صلى الله عليه وسلم: (حبستها -أي: حبست القطة- فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) ، حبستها، فلم تقدم لها الطعام والشراب، ولم تطلقها لتأكل من رزق الله في أرض الله جل وعلا؛ فدخلت النار.

فالأمر في غاية الخطورة.

فو الله ما صلى المصلون، وما وحد الموحدون، وما زكى المزكون، وما حج الحاجُّون، وما خاف الخائفون، وما قام القائمون، وما ابتعد عن الحرام المبتعدون؛ إلا من أجل أن يفوزوا بالجنة، ومن أجل أن ينجيهم الله من النار، فتختزل هذه القضية العظيمة بهذه البساطة والسهولة في الرحمة.

بغيٌ ترحم كلبًا؛ فيدخلها الله الجنة، ويغفر لها الذنب، وامرأة تقسو على قطة وتعذبها حتى الموت، وتحرمها من الطعام والشراب، فتدخل النار، ثم بعد ذلك يدعي من يدعي أنه أول من أصَّل وأسس قضية الرفق بالحيوان! كلا، كلا، نحن لا ننكر أنهم يفعلون ذلك، لكن ينبغي أن تعلم أمتنا، وينبغي أن يعلم العالم كله أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن بغيًا دخلت الجنة في كلبٍ، وأن امرأةً دخلت النار في هرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت