فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 114

فمعنى الكلام أن كل الذين على الأرض الآن، والذين عرفوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم أن يؤمنوا به.

فكل من وجد على الأرض بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجب عليه أن يؤمن بالله تبارك وتعالى، وأن يؤمن بنبيه، سواء أكان هذا النبي هو نبي الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، أم نبي الله عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وأن يؤمن مع هذين النبيين الكريمين بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله جل وعلا: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف:6] ، فلا بد من الإيمان بالله والإيمان بجميع رسل الله، لا نفرق بين أحد من رسله في أصل الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم -كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه-: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) ، وفي لفظ: (أدخله الله الجنة من أي أبوابها الثمانية شاء) ، وفي رواية عتبان بن مالك في الصحيحين -أيضًا- قال صلى الله عليه وسلم: (فإن الله حرم على النار من قال:(لا إله إلا الله) يبتغي بها وجه الله تعالى) .

إذًا فأول حق لنبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم أن نؤمن به، فأنت أمامك حد الإسلام وشرط الإيمان، قال ربنا جل وعلا: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] ، فأول حق لنبينا صلى الله عليه وسلم أن نؤمن به كما آمنا بربنا تبارك وتعالى، فالإيمان برسول الله تابع للإيمان بالله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت