فهرس الكتاب
أمواله حتى مات عنه وأن الهالك كان ساكنا في تلك الدار إن كانت دارا كما يسكن الرجل دار نفسه حتى هلك فيها وإن كانت قرية فلا يجوز أن يأمر بينهم بالقسمة حتى يأتوه بمن يحوز ما كان سهما للهالك وصفته في كتاب وشهود يعرفونه ملكا للهالك أو في يديه وعمارته حتى هلك عنه خيفة أن يدخلوا في قسمتهم ما ليس لهم بحق
انظر كيف جعل الشهادة باليد والاعتمار كالشهادة بالملك وانظر ما في السرقة والغصب من المدونة من مفيد الحكام
مسألة قال ابن زرب في الذي يكون بيده الدار فيأتيه رجل فيقول إنها لجده هل يلزم الذي بيده الدار أن يقر أو ينكر فقال مالك يلزمه أن يقر أو ينكر قال القاضي ابن زرب وهذا بعد أن يثبت الطالب موت جده وعدة ورثته وإنما قيل هذا لأنه قد يكون جده حيا أو لا يكون هو من ورثته وسيأتي بيان ذلك في القسم الرابع في حكم الجواب
مسألة من الحجر وفي أحكام ابن سهل في مسائل المحجور في بكر يتيمة رفعت إلى القاضي كتابا تشكو فيه حالها وسوء موضعها فالذي يجب في ذلك أن يبعث القاضي رجلين يعرفانها بالكتاب الذي رفع إلى القاضي فإذا أقرت به سأل القاضي عن حالها فإذا ثبت عنده موت أبيها وأنه لا ناظر لها بوصية من أب ولا بولاية من قاض وأنها بحال مكروه وكل القاضي لها من يقوم بأمرها ويقيمه مقام الوصي ويخرجها إلى موضع مأمون للحالة التي اشتكت إليها بها
مسألة قال الجزولي في شرح الرسالة لا يكون الحاكم وليا في النكاح حتى يثبت عنده أربعة عشر فصلا وهي كونها صحيحة بالغة غير محرمة ولا محرمة على الزوج وأنها حرة وأنها بكر أو ثيب وأن لا ولي لها أو عضله لها أو غيبته وخلوها من الزواج والعدة ورضاها بالزوج والصداق وأنه كفء لها في الحال والمآل وأن المهر مهر مثلها في غير المالكة أمر نفسها وإن كانت غير بالغة فيثبت فقرها وأنها بنت عشرة أعوام من الشرح الكبير
مسألة إذا طلب أبو الابنة صهره بالنقد من الصداق والبناء بأهله فلا يسمع دعواه حتى تثبت عنده الزوجية المذكورة ثم حينئذ يلزم الزوج بما يجب عليه فإن ادعى الإعسار كلفه إثبات عدمه وسيأتي ذكر هذه المسألة في الآجال
مسألة إذا ادعى الطالب أن المطلوب تغيب ودعا إلى الطبع على داره أو تسميرها حسب ما يراه الحاكم فلا بد أن يثبت عند الحاكم أنه تغيب ويثبت أن تلك الدار هي دار المطلوب وحينئذ ينظر في ذلك
مسألة من الوكالة لا يسمع القاضي من أحد دعوى الوكالة حتى يثبت عنده ذلك بشاهدين عدلين أو بشاهد ويمين على قول مالك وابن القاسم ولا بد أن يشهد الشهود عند القاضي على معرفة عين الموكل ويثبت عنده أيضا عين الوكيل إما بالشاهدين الأولين أو بغيرهما
وإذا حضر الوكيل والخصم وتقارا على صحة الوكالة فلا يحكم بينهما بمجرد قولهما لأنه حق