فهرس الكتاب
معه مجلس السلطان في كل يوم كذا يناظر عنه كان جائزا وإن لم يعلم قدر مقامه من الساعات قال غيره لأن ذلك خفيف القدر متقارب الأمر قال ولو حضر معه اليوم فلم يجلس من يخاصم إليه فانتظره إلى آخر مجلسه وجب له حقه وإن انصرف في أول ما حضر بطل ذلك ولم يكن عليه حضور يوم آخر لأن اليوم الذي كان أجره فيه قد ذهب
مسألة ولا تجوز الوكالة من المتهم بدعوى الباطل ولا المجادلة عنه قال ابن العربي في أحكام القرآن في قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما إن النيابة عن المبطل المتهم في الخصومة لا تجوز بدليل قوله تعالى لرسوله عليه السلام واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما
مسألة ليس للوكيل المخصوص أن يوكل وكيلا عوضا عنه للنيابة عن موكله إلا أن يكون الوكيل المذكور لا يلي مثل ما وكل إليه بنفسه وعلم الموكل بذلك وأما الوكيل المفوض إليه فله أن يوكل عن موكله وإن لم يجعل ذلك إليه
وقال ابن رشد في كتاب البضائع والوكالات مثل ذلك في المخصوص
مسألة إذا وقعت الدعوى على حبس أو مسجد أو محجة وجب على الحاكم أن يقيم وكيلا يدفع عنه فإن وجب عليه حق قضى به وإلا فلا
مسألة قال ابن يونس في آخر كتاب العيوب الوكلاء على ثلاثة أضرب وكيل مفوض إليه ووصي فعلى هذين العهدة واليمين ووكيل غير مفوض إليه فعليه العهدة إلا إن أخبر أنها لغيره فإن أخبر بذلك فلا عهدة عليه ولا يمين ونخاسون وسماسرة فهؤلاء لا عهدة عليهم ولا يمين
قال أبو الحسن اللخمي إذا استحق ما باع السمسار أو وجد به عيبا فلا عهدة عليه والتباعة على المبيع له إن عرف وإن لم يعرف كانت مصيبة ذلك من المشتري والوكيل على شيء بعينه عليه التباعة إن لم يبين أنه وكيل فإن بين فلا شيء عليه من الطرر لابن عات
وإذا وقعت الدعوى الصحيحة بشروطها المتقدمة واستفرغ القاضي كلام المدعي وفهمه حتى لم يبق عنده فيه إشكال ولا احتمال أمر المدعى عليه بالجواب وهو أحد ثلاثة أشياء إما إقرار أو إنكار أو امتناع الأول الإقرار فإذا أقر فإن القاضي ينبغي أن يقول للطالب قد