الصفحة 134 من 576

من ذلك هل يسقط الإقرار المذكور أم لا فأجاب ما تقيد على الوكيل لازم لموكله إلا أن يكون عزله قبل مناشبة الخصام عزلا أعلن به وأشهد عليه ولم يكن منه تفريط في تأخير إعلامه وأما بعد مناشبة الخصام أو قبله سرا فلا يجوز عزله

مسألة وليس في التوكيل إعذار ولا آجال وفي أحكام ابن زياد فيمن طلب أن يعذر إليه في توكيل خصمه قال لم نر أحدا من القضاة ولا غيرهم من السلاطين ضرب لأحد أجلا في توكيل وإنما السيرة عند القضاة أن يثبت التوكيل عندهم ثم يسمع من الطالب وينظر فيما جاء به فأما إذا دعا إلى أن يؤجل في المدفع أجله ثلاثة أيام أو نحوها

وقال ابن الهندي في وثائقه والإعذار إلى الموكل من تمام الوكالة فإن لم يعذر إليه جاز قال ابن عتاب كان الإعذار من الشأن القديم ثم ترك قال ابن بشير القاضي وإنما ترك الإعذار من تركه في الوكالة لأنه لا بد أن يعذر إليه عند إرادته الحكم له أو عليه في آخر الأمر فاستغنى عنه أولا

قال ابن سهل وهذه نكتة حسنة ا ه وإنما أوجبوا الإعذار إليه لأنه مشهود عليه بالتوكيل وإذا ثبت الوكالة ثبت للوكيل التصرف في مال الموكل وغير ذلك من وجوه التصرف

مسألة في المطلوب يوافق على صحة الوكالة قبل ثبوتها وإذا قام رجل على رجل في مهر امرأة أو دين رجل وادعى وكالة صاحب ذلك فأقر المطلوب بالدين أو المهر واعترف بصحة الوكالة فإنه يلزم دفع ذلك إليه فإن قام صاحب الحق على المطلوب بطلبه بذلك قضي له به لأنه إنما يقضى عليه أولا بإقراره والمصيبة منه

فصل الوكالة جائزة بعوض أو بغير عوض فإن كانت بعوض فهي إجازة تلزمهما بالعقد ولا يكون لواحد منهما التخلي وتكون بعوض مسمى وإلى أجل مضروب وفي عمل معروف وإن كانت بغير عوض فهي معروف من الوكيل تلزمه إذا قبل وللموكل عزله متى شاء إلا أن تكون الوكالة في الخصام فحكم عزله مذكور قبل

هذا ويجوز للوكيل في غير الخصام أن يعزل نفسه متى شاء من غير اعتبار رضا موكله إلا أن يتعلق به حق لأحد ويكون في عزل نفسه إبطال لذلك الحق فلا يكون له ذلك لأنه قد تبرع بمنافعه

مسألة واختلف في الجعل على الخصومة على أنه إن فلج فله كذا وإلا فلا شيء له على قولين ومن أجازه شبهه بمجاعلة الطبيب على البرء

وفي التهذيب وكره مالك الجعل على الخصومة على أنه لا يأخذ إلا بإدراك الحق قال ابن القاسم فإن عمل على ذلك فله أجر مثله وروي عن مالك أنه جائز وإنما كره مالك رحمه الله ذلك لأنها على الشر والمجادلة ولأنها قد تطول ولا ينجز منهما غرض الجاعل فيذهب عمله مجانا والرواية بإجازة ذلك لما بالناس من الضرورة إلى ذلك

وفي الطرر قال الشعباني لا خير في الوكالة على الخصومة إذا كانت بالأجرة حتى تنقطع لأنها قد تطول وتقصر

قال ولو توكل على أن يحضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت