فهرس الكتاب
عنك فإن أبى علم أنه ملد
مسألة قال ابن سهل وغيره والذي جرى به العمل أن التوكيل جائز لمن شاء من طالب أو مطلوب وكان سحنون لا يبيح للمطلوب أن يوكل إلا لعذر كمرض أو امرأة محجوبة أو رجل واقف في باب الحاكم كالحاجب ونحوه ويرى أن ذلك من باب الضرورة وأما من سائر الجبابرة فلا من الطرر
مسألة في وثائق ابن العطار ولا يصلح للرجل أن يوكل أباه ليطلب له حقه لأن ذلك استهانة للأب
مسألة قال ابن زرب إذا وقع التوكيل عند حاكم وصرح الموكل في التوكيل باسم الحاكم لم يكن له التكلم عند حاكم غيره وإن كان التوكيل مجملا فله أن يخاصمه حيث شاء
مسألة وإذا مات الموكل لم يكن للوكيل أن يخاصم إلا أن يشرف على تمام الخصومة فله أن يتممها وليس للورثة حينئذ عزله عنها من الاستغناء لابن عبد الغفور
مسألة إذا أقر الوكيل بعد الوكالة أن الموكل قبض المال لزم الموكل ذلك وسقط المال عن خصمه لأنه بمنزلة إقراره نفسه كما يلزمه سائر إقراره كله وذلك فيما كان بعد توكيله فلما أن قال إن ذلك كان قبل توكيله لم يقبل قوله ولا تجوز شهادته لأنه إنما توكل في باطل فانفسخت وكالته
مسألة وإذا وكله على الخصام في قضية فخاصم عنه وانقضت تلك القضية وأراد الوكيل أن يخاصم عنه في غيرها فإن كان بقرب الخصام الأول كان له ذلك إذا كانت الوكالة مبهمة لم يذكر فيها أنه وكله على مخاصمة فلان أو في أمر كذا وكذا إذا اتصل بعض ذلك ببعض أو كان بينهما الأيام وإن تطاول ذلك سنين والموكل غائب لم يحتج إلى تجديد التوكيل إذا لم يقصره على مطلب سماه كما قدمناه فأما إذا قصره على مطلب معين وكان بين المطلبين الأشهر فليس له أن يخاصم عنه إلا فيما وكله فيه ويستحسن في مثل هذا أن يجدد له التوكيل وحينئذ يتكلم عنه
مسألة قال ابن عبد البر في الكافي جرى العمل عندنا أنه إذا جعل الموكل إلى الوكيل الإقرار لزمه ما أقر به عند القاضي وزعم ابن خويز منداد أن تحصيل مذهب مالك أنه لا يلزمه إقراره وهذا في غير المفوض إليه قال وقد اتفق الفقهاء فيمن قال ما أقر به علي فهو لازم أنه لا يلزمه
مسألة ومن عزل وكيله فأراد الوكيل أن يتوكل لخصمه فأبى الأول لما اطلع عليه من عوراته ووجوه خصوماته فلا يقبل منه قوله ويتوكل له من الاستغناء
مسألة سئل ابن رشد عن الوكيل إذا قيدت عليه مقالة بإقراره على موكله الذي وكله فلما طلب ذلك الإقرار استظهر موكله بعزله عزله إياها قبل الإقرار المذكور دون أن يعلم الوكيل شيئا