الصفحة 133 من 576

عنك فإن أبى علم أنه ملد

مسألة قال ابن سهل وغيره والذي جرى به العمل أن التوكيل جائز لمن شاء من طالب أو مطلوب وكان سحنون لا يبيح للمطلوب أن يوكل إلا لعذر كمرض أو امرأة محجوبة أو رجل واقف في باب الحاكم كالحاجب ونحوه ويرى أن ذلك من باب الضرورة وأما من سائر الجبابرة فلا من الطرر

مسألة في وثائق ابن العطار ولا يصلح للرجل أن يوكل أباه ليطلب له حقه لأن ذلك استهانة للأب

مسألة قال ابن زرب إذا وقع التوكيل عند حاكم وصرح الموكل في التوكيل باسم الحاكم لم يكن له التكلم عند حاكم غيره وإن كان التوكيل مجملا فله أن يخاصمه حيث شاء

مسألة وإذا مات الموكل لم يكن للوكيل أن يخاصم إلا أن يشرف على تمام الخصومة فله أن يتممها وليس للورثة حينئذ عزله عنها من الاستغناء لابن عبد الغفور

مسألة إذا أقر الوكيل بعد الوكالة أن الموكل قبض المال لزم الموكل ذلك وسقط المال عن خصمه لأنه بمنزلة إقراره نفسه كما يلزمه سائر إقراره كله وذلك فيما كان بعد توكيله فلما أن قال إن ذلك كان قبل توكيله لم يقبل قوله ولا تجوز شهادته لأنه إنما توكل في باطل فانفسخت وكالته

مسألة وإذا وكله على الخصام في قضية فخاصم عنه وانقضت تلك القضية وأراد الوكيل أن يخاصم عنه في غيرها فإن كان بقرب الخصام الأول كان له ذلك إذا كانت الوكالة مبهمة لم يذكر فيها أنه وكله على مخاصمة فلان أو في أمر كذا وكذا إذا اتصل بعض ذلك ببعض أو كان بينهما الأيام وإن تطاول ذلك سنين والموكل غائب لم يحتج إلى تجديد التوكيل إذا لم يقصره على مطلب سماه كما قدمناه فأما إذا قصره على مطلب معين وكان بين المطلبين الأشهر فليس له أن يخاصم عنه إلا فيما وكله فيه ويستحسن في مثل هذا أن يجدد له التوكيل وحينئذ يتكلم عنه

مسألة قال ابن عبد البر في الكافي جرى العمل عندنا أنه إذا جعل الموكل إلى الوكيل الإقرار لزمه ما أقر به عند القاضي وزعم ابن خويز منداد أن تحصيل مذهب مالك أنه لا يلزمه إقراره وهذا في غير المفوض إليه قال وقد اتفق الفقهاء فيمن قال ما أقر به علي فهو لازم أنه لا يلزمه

مسألة ومن عزل وكيله فأراد الوكيل أن يتوكل لخصمه فأبى الأول لما اطلع عليه من عوراته ووجوه خصوماته فلا يقبل منه قوله ويتوكل له من الاستغناء

مسألة سئل ابن رشد عن الوكيل إذا قيدت عليه مقالة بإقراره على موكله الذي وكله فلما طلب ذلك الإقرار استظهر موكله بعزله عزله إياها قبل الإقرار المذكور دون أن يعلم الوكيل شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت