الصفحة 132 من 576

مسألة قال ابن سهل وسئل سحنون عمن وكل رجلا على مخاصمة رجل فلم يقم الوكيل بذلك إلا بعد سنتين وقد أنشب الخصومة قبل ذلك ثم أتى بالبينة أو لم ينشب الخصومة ولم يعرض في شيء حتى مرت السنتان ثم قام بعدهما يطلب بتلك الوكالة القديمة أله ذلك أم يجدد الوكالة فقال سحنون يبعث الحاكم إلى الوكيل ليسأله أهو على وكالته أو خلعه عنها وإن كان غائبا فالوكيل على وكالته

قال ابن سهل رأيت بعض شيوخنا يستكثر إمساكه عن الخصومة ستة أشهر أو نحوها ويرى تجديد الوكالة إن أراد الخصومة

قال ابن المناصف أما إذا خاصم واتصل خصامه وطال سنين فهو على وكالته الأولى

مسألة للموكل عزل الوكيل ما لم يناشب الخصومة فإن كان الوكيل قد نازع خصمه وجالسه عند الحاكم ثلاث مرات فأكثر لم يكن له عزله إلا أن يظهر منه غش أو تدخيل في خصومته وميل مع المخاصم له فله عزله وكذلك لو وكله بأجر فظهر غشه كان عيبا وله أن يفسخ الوكالة انظر التبصرة للخمي

مسألة وإذا تعلق بالوكالة حق للوكيل مثل أن يكون بعوض فإنها تكون إجارة فلا يمكن الموكل من عزل الوكيل أو تتصور للوكيل منفعة من غير جهة المعارضة أو يكون في ذلك حق لغيره فلصاحب الحق أن يمنع الموكل من عزل الوكيل من المازري

وقال أصبغ في الواضحة إذا قاعده مقاعدة تثبت فيها الحجج لم يكن له عزله ومثله في أحكام ابن زياد

ووقع لأصبغ في الواضحة ما يدل على أن له أن يعزله عن الخصام ما لم يشرف على تمام الحكم فإذا علمت هذا فاعلم أن المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزله عن الخصام لا يكون له هو أن يتنصل عن الخصام إذا قبل الوكالة

مسألة لا يمنع الخصمان من السفر ولا من أراده منهما ويكون له أن يوكل عند ذلك

قال ابن القطان ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره فإن نكل عن اليمين لم يبح له التوكيل إلا أن يشاء خصمه ذلك

وقال ابن الفخار لا يمين عليه

مسألة ويكون له أيضا أن يوكل إذا كان خصمه قد أخرجه وشاتمه فحلف أن لا يخاصمه بنفسه

قال ابن الفخار فإن حلف أن لا يخاصمه دون عذر يوجب اليمين لم يكن له أن يوكل

مسألة وإذا ادعى الرجل على خصمه عند الحكم فهل للمدعى عليه أن يوكل قبل أن يجيب عن تلك الدعوى بإقرار أو إنكار فقيل إنه لا يمكن من التوكيل حتى يجيب فإن لم يجب حمله الحاكم على الجواب بالأدب قال ابن الهندي وقول من قال إن له أن يوكل قبل أن يجيب أصح لأنه قد أجيز للحاضر أن يوكل

قال ابن سهل والصحيح عندي أنه لا يمكن من ذلك لأن اللدد فيه ظاهر

وقال ابن العطار له أن يوكل قبل المجاوبة إذا كان الوكيل بالحضرة فيجاوب عنه فإن لم يوكل فإنه يقال له بعد الأدب قل الآن ما كنت تأمر به وكيلك أن يقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت