فهرس الكتاب
مسألة قال ابن سهل وسئل سحنون عمن وكل رجلا على مخاصمة رجل فلم يقم الوكيل بذلك إلا بعد سنتين وقد أنشب الخصومة قبل ذلك ثم أتى بالبينة أو لم ينشب الخصومة ولم يعرض في شيء حتى مرت السنتان ثم قام بعدهما يطلب بتلك الوكالة القديمة أله ذلك أم يجدد الوكالة فقال سحنون يبعث الحاكم إلى الوكيل ليسأله أهو على وكالته أو خلعه عنها وإن كان غائبا فالوكيل على وكالته
قال ابن سهل رأيت بعض شيوخنا يستكثر إمساكه عن الخصومة ستة أشهر أو نحوها ويرى تجديد الوكالة إن أراد الخصومة
قال ابن المناصف أما إذا خاصم واتصل خصامه وطال سنين فهو على وكالته الأولى
مسألة للموكل عزل الوكيل ما لم يناشب الخصومة فإن كان الوكيل قد نازع خصمه وجالسه عند الحاكم ثلاث مرات فأكثر لم يكن له عزله إلا أن يظهر منه غش أو تدخيل في خصومته وميل مع المخاصم له فله عزله وكذلك لو وكله بأجر فظهر غشه كان عيبا وله أن يفسخ الوكالة انظر التبصرة للخمي
مسألة وإذا تعلق بالوكالة حق للوكيل مثل أن يكون بعوض فإنها تكون إجارة فلا يمكن الموكل من عزل الوكيل أو تتصور للوكيل منفعة من غير جهة المعارضة أو يكون في ذلك حق لغيره فلصاحب الحق أن يمنع الموكل من عزل الوكيل من المازري
وقال أصبغ في الواضحة إذا قاعده مقاعدة تثبت فيها الحجج لم يكن له عزله ومثله في أحكام ابن زياد
ووقع لأصبغ في الواضحة ما يدل على أن له أن يعزله عن الخصام ما لم يشرف على تمام الحكم فإذا علمت هذا فاعلم أن المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزله عن الخصام لا يكون له هو أن يتنصل عن الخصام إذا قبل الوكالة
مسألة لا يمنع الخصمان من السفر ولا من أراده منهما ويكون له أن يوكل عند ذلك
قال ابن القطان ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره فإن نكل عن اليمين لم يبح له التوكيل إلا أن يشاء خصمه ذلك
وقال ابن الفخار لا يمين عليه
مسألة ويكون له أيضا أن يوكل إذا كان خصمه قد أخرجه وشاتمه فحلف أن لا يخاصمه بنفسه
قال ابن الفخار فإن حلف أن لا يخاصمه دون عذر يوجب اليمين لم يكن له أن يوكل
مسألة وإذا ادعى الرجل على خصمه عند الحكم فهل للمدعى عليه أن يوكل قبل أن يجيب عن تلك الدعوى بإقرار أو إنكار فقيل إنه لا يمكن من التوكيل حتى يجيب فإن لم يجب حمله الحاكم على الجواب بالأدب قال ابن الهندي وقول من قال إن له أن يوكل قبل أن يجيب أصح لأنه قد أجيز للحاضر أن يوكل
قال ابن سهل والصحيح عندي أنه لا يمكن من ذلك لأن اللدد فيه ظاهر
وقال ابن العطار له أن يوكل قبل المجاوبة إذا كان الوكيل بالحضرة فيجاوب عنه فإن لم يوكل فإنه يقال له بعد الأدب قل الآن ما كنت تأمر به وكيلك أن يقوله