الصفحة 131 من 576

وتيقنها وأنفق على الأب من ذلك للزمه غرمه لأنه من الخطأ الذي لا يعذر فيه ولا يباع حظ الغائب من الدار بوجه وإن ادعى شريكه فيها إلى ذلك ويقسم ويوقف نصيب الغائب وإن كان حصل منها كراء فيعطى للأب يرتفق به ويكرى نصيبه في المستقبل ويعطى للأب على وجه السلف

مسألة وليس لرجل ولا لامرأة أن يوكل في الخصام أكثر من وكيل كان له أو عليه إذا كان في نص التوكيل الإقرار والإنكار

مسألة إذا أسقط من التوكيل ذكر الإقرار عليه أو الإنكار عنه كان توكيلا ناقصا ولزم الموكل إتمامه على ذلك قال ابن سهل

ورأيت فقهاء طليطلة يذهبون إلى أن من وكل على طلب حقوقه والمخاصمة عنه فيها وفيما طولب به وعلق الإقرار عليه والإنكار عنه على ما عهد في وثائق التوكيل فأقر الوكيل أن موكله وهب داره لزيد أو قال لفلان على الذي وكلني مائة دينار أن ذلك لازم لموكله وأنكر ذلك ابن عتاب

وقال إنما يلزمه إقراره فيما كان من معنى المخاصمة التي وكل عليها وأما أن يقر عليه بما يخرجه من أملاكه فلا يقبل منه قال ابن سهل وهو الصحيح عندي

وقال أصبغ يقبل الحاكم الوكالة ولا يردها وإن لم يجعل له فيها الإقرار وإنما جعل له المدافعة وهذا خلاف ما ذهب إليه ابن العطار من أنه لا يقبل ذلك حتى يجعل له مع ذلك الإقرار

قال ابن رشد وقد نزلت فقضي فيها بأن لا تقبل الوكالة إلا أن يحضر مع وكيله ليقر بما يوقفه عليه خصمه أو يكون في وقت الحكم قريبا من مجلس القاضي

مسألة قال ابن سهل أما توكيل الوصي على المخاصمة عن يتيمه فليس له أن يجعل للوكيل الإقرار عليه وقد شاهدت بعض الفقهاء ينكر عقد ذلك في توكيل الوصي عن يتيمه

ورأيت بعض فقهاء قرطبة يخاطب قضاة غيرها بثبوت مثل هذه الوكالة خالية من ذكر الإقرار وشافهت أبا مروان بن مالك في ذلك فقال لي هذا الذي رأيت يعمل منذ خمس وعشرين سنة وهو الذي أفتي به أن إقرار الوصي لا يجوز على يتيمه

قلت له قد ذكر ابن الهندي في وثائقه مثل هذه الوكالة وذكر فيها الإقرار قال كذلك هو وهو خلاف قد تكلمت في ذلك مع أبي عبد الله بن عتاب فقال لي هو خطأ من ابن الهندي

مسألة من وكل ابتداء إضرارا لخصمه لم يمكن من ذلك

وقال محمد بن لبابة كل من ظهر منه عند القاضي لدد وتشغيب في خصومة فلا ينبغي له أن يقبله في وكالة إذ لا يحل إدخال اللدد على المسلمين

قال ابن سهل والذي ذهب الناس إليه في القديم والجديد قبول الوكلاء إلا من ظهر منه تشغيب ولدد فلذلك يجب على القاضي إبعاده وأن لا يقبل له وكالة على أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت