فهرس الكتاب
وتيقنها وأنفق على الأب من ذلك للزمه غرمه لأنه من الخطأ الذي لا يعذر فيه ولا يباع حظ الغائب من الدار بوجه وإن ادعى شريكه فيها إلى ذلك ويقسم ويوقف نصيب الغائب وإن كان حصل منها كراء فيعطى للأب يرتفق به ويكرى نصيبه في المستقبل ويعطى للأب على وجه السلف
مسألة وليس لرجل ولا لامرأة أن يوكل في الخصام أكثر من وكيل كان له أو عليه إذا كان في نص التوكيل الإقرار والإنكار
مسألة إذا أسقط من التوكيل ذكر الإقرار عليه أو الإنكار عنه كان توكيلا ناقصا ولزم الموكل إتمامه على ذلك قال ابن سهل
ورأيت فقهاء طليطلة يذهبون إلى أن من وكل على طلب حقوقه والمخاصمة عنه فيها وفيما طولب به وعلق الإقرار عليه والإنكار عنه على ما عهد في وثائق التوكيل فأقر الوكيل أن موكله وهب داره لزيد أو قال لفلان على الذي وكلني مائة دينار أن ذلك لازم لموكله وأنكر ذلك ابن عتاب
وقال إنما يلزمه إقراره فيما كان من معنى المخاصمة التي وكل عليها وأما أن يقر عليه بما يخرجه من أملاكه فلا يقبل منه قال ابن سهل وهو الصحيح عندي
وقال أصبغ يقبل الحاكم الوكالة ولا يردها وإن لم يجعل له فيها الإقرار وإنما جعل له المدافعة وهذا خلاف ما ذهب إليه ابن العطار من أنه لا يقبل ذلك حتى يجعل له مع ذلك الإقرار
قال ابن رشد وقد نزلت فقضي فيها بأن لا تقبل الوكالة إلا أن يحضر مع وكيله ليقر بما يوقفه عليه خصمه أو يكون في وقت الحكم قريبا من مجلس القاضي
مسألة قال ابن سهل أما توكيل الوصي على المخاصمة عن يتيمه فليس له أن يجعل للوكيل الإقرار عليه وقد شاهدت بعض الفقهاء ينكر عقد ذلك في توكيل الوصي عن يتيمه
ورأيت بعض فقهاء قرطبة يخاطب قضاة غيرها بثبوت مثل هذه الوكالة خالية من ذكر الإقرار وشافهت أبا مروان بن مالك في ذلك فقال لي هذا الذي رأيت يعمل منذ خمس وعشرين سنة وهو الذي أفتي به أن إقرار الوصي لا يجوز على يتيمه
قلت له قد ذكر ابن الهندي في وثائقه مثل هذه الوكالة وذكر فيها الإقرار قال كذلك هو وهو خلاف قد تكلمت في ذلك مع أبي عبد الله بن عتاب فقال لي هو خطأ من ابن الهندي
مسألة من وكل ابتداء إضرارا لخصمه لم يمكن من ذلك
وقال محمد بن لبابة كل من ظهر منه عند القاضي لدد وتشغيب في خصومة فلا ينبغي له أن يقبله في وكالة إذ لا يحل إدخال اللدد على المسلمين
قال ابن سهل والذي ذهب الناس إليه في القديم والجديد قبول الوكلاء إلا من ظهر منه تشغيب ولدد فلذلك يجب على القاضي إبعاده وأن لا يقبل له وكالة على أحد