الصفحة 16 من 576

إنشاء الأحكام ولا تنفيذها في عقود الأنكحة والمعاملات

وفي أحكام ابن سهل وليس للمحتسب أن يحكم في عيوب الدور وشبهها إلا أن يجعل ذلك له في ولايته ويزيد المحتسب على القاضي بكونه يتعرض للفحص عن المنكرات وإن لم تنه إليه وأما القاضي فلا يحكم إلا فيما رفع إليه وموضع الحسبة الرهبة وموضع القضاء النصفة

وأما الولاية الجزئية المستفادة من القضاء كمتولي العقود والفسوخ في الأنكحة فقط والمتولي للنظر فيما يتعلق بالأيتام فقط فيفوض إليه في ذلك النقض والإبرام على ما يراه من الأوضاع الشرعية فهذه الولاية شعبة من ولاية القضاء فينفذ حكمه فيما فوض إليه ولا ينفذ له حكم فيما عدا ذلك

وأما ولاية التحكيم بين الخصمين فهي ولاية مستفادة من آحاد الناس وهي شعبة من القضاء متعلقة بالأموال دون الحدود واللعان والقصاص كما هو مشروح في الفصل الثامن من الركن الأول

وأما ولاية السعاة وجباة الصدقة فلهم إنشاء الحكم في الأموال الزكوية خاصة فإن حكموا في غير ذلك لم ينفذ لعدم الولاية

وأما ولاية الخرص فليس لمتوليها إنشاء حكم وليس له غير حزر مقادير الثمار وكم يكون مقدارها إذا يبست وفعله في ذلك بمنزلة الحكم لذلك اختلفوا لو تبين خطؤها هل يرجع إلى ما تبين أو هو حكم مضى قولان

وأما ولاية الحكمين فهي شعبة من القضاء في قضية خاصة ينفذ حكمهما فيما فوض إليهما من أمر الزوجين على ما هو مبسوط في محله ولا ينفذ حكمهما في غير ذلك

وأما حكم الحكمين في جزاء الصيد فهي ولاية مستفادة من آحاد الناس ينفذ حكمهما مع اتفاقهما فيما يتعلق بالجزاء فقط

وأما الولاية على صرف النفقات والفروض المقدرة لمستحقيها وإيصال الزكاة لأصنافها وقسمة الغنائم وإيصال مال الغائبين إليهم ونحو ذلك مما فيه تنفيذ فقط فأهلها كالقضاة في التنفيذ لا في الإنشاء

وأما ولاية القاسم الذي يقيمه القاضي والكاتب والترجمان والمقوم ونحو ذلك فهؤلاء ليس لهم أن ينشئوا حكما ولا أن ينفذوا شيئا وأما الولايات التي يندرج القضاء في ضمنها فهي أنواع النوع الأول الإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت