فهرس الكتاب
إنشاء الأحكام ولا تنفيذها في عقود الأنكحة والمعاملات
وفي أحكام ابن سهل وليس للمحتسب أن يحكم في عيوب الدور وشبهها إلا أن يجعل ذلك له في ولايته ويزيد المحتسب على القاضي بكونه يتعرض للفحص عن المنكرات وإن لم تنه إليه وأما القاضي فلا يحكم إلا فيما رفع إليه وموضع الحسبة الرهبة وموضع القضاء النصفة
وأما الولاية الجزئية المستفادة من القضاء كمتولي العقود والفسوخ في الأنكحة فقط والمتولي للنظر فيما يتعلق بالأيتام فقط فيفوض إليه في ذلك النقض والإبرام على ما يراه من الأوضاع الشرعية فهذه الولاية شعبة من ولاية القضاء فينفذ حكمه فيما فوض إليه ولا ينفذ له حكم فيما عدا ذلك
وأما ولاية التحكيم بين الخصمين فهي ولاية مستفادة من آحاد الناس وهي شعبة من القضاء متعلقة بالأموال دون الحدود واللعان والقصاص كما هو مشروح في الفصل الثامن من الركن الأول
وأما ولاية السعاة وجباة الصدقة فلهم إنشاء الحكم في الأموال الزكوية خاصة فإن حكموا في غير ذلك لم ينفذ لعدم الولاية
وأما ولاية الخرص فليس لمتوليها إنشاء حكم وليس له غير حزر مقادير الثمار وكم يكون مقدارها إذا يبست وفعله في ذلك بمنزلة الحكم لذلك اختلفوا لو تبين خطؤها هل يرجع إلى ما تبين أو هو حكم مضى قولان
وأما ولاية الحكمين فهي شعبة من القضاء في قضية خاصة ينفذ حكمهما فيما فوض إليهما من أمر الزوجين على ما هو مبسوط في محله ولا ينفذ حكمهما في غير ذلك
وأما حكم الحكمين في جزاء الصيد فهي ولاية مستفادة من آحاد الناس ينفذ حكمهما مع اتفاقهما فيما يتعلق بالجزاء فقط
وأما الولاية على صرف النفقات والفروض المقدرة لمستحقيها وإيصال الزكاة لأصنافها وقسمة الغنائم وإيصال مال الغائبين إليهم ونحو ذلك مما فيه تنفيذ فقط فأهلها كالقضاة في التنفيذ لا في الإنشاء
وأما ولاية القاسم الذي يقيمه القاضي والكاتب والترجمان والمقوم ونحو ذلك فهؤلاء ليس لهم أن ينشئوا حكما ولا أن ينفذوا شيئا وأما الولايات التي يندرج القضاء في ضمنها فهي أنواع النوع الأول الإمامة