الصفحة 39 من 576

كتاب ويختمه ويدفعه إلى صاحبه ثم يؤتى به فيعرفه بخاتمه أترى أن يجيز ما فيه بغير بينة على أنه خاتمه فقد تمثل الخواتم

قال هو أعلم وأحب إلي أن يكون الكتاب عنده قال أصبغ يجيزه إذا عرفه وعرف خاتمه من مفيد الحكام

ومنها أنه يمنع ذات الجمال والمنطق الرخيم أن تباشر الخصومة ويأمرها أن توكل وكيلا

وقال المازري إذا كانت الدعوى على امرأة شابة ذات جمال وخاف عليها إن تكلمت أن يؤدي سماع كلامها إلى الشغف بها فإنها تؤمر أن توكل ولا يكون من حق الخصم أن يؤتي بها إلى مجلس القضاء وإن احتيج إلى أن يبعث إليها وهي بدارها تخاطب من وراء سترها من بعثه القاضي إليها ممن يؤمن في دينه فعل ذلك ويكلف القاضي من يثق بدينه وورعه النظر في أمرها وسماع حكومتها وقد أحضرت الغامدية إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقرت بالزنا فأمر برجمها وقال صلى الله عليه وسلم في المرأة الأخرى واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فلم يأمر بإحضارها لسماع ذلك منها ولعلها كانت على حال لا يحسن إحضارها وخطابها بمحضر الناس

ومنها أنه يجيب الغريم إذا سأله رفع غريمه إن كان في المصر أو فيما قرب منه فإن كان بعيدا لم يأمر برفعه حتى يثبت الحق عنده ولو بشاهد والقرب قيل قدر ثلاثة أميال وتحديد ذلك مذكور في القسم الثالث في باب العقوبة بالسجن

وفي تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام قال وينبغي له إذا سأله الطالب رفع غريمه أن يسأله عن الوجه الذي يستوجب به رفعه فإن أظهر حجة أو قولا يوجب ذلك أجابه وإن لم يظهره على شيء فلا يبعث لذلك أحدا لا سيما في المواضع التي تبعد ولأن حضور مجلس الحاكم يزري ببعض الناس فقد يكون له غرض في إذايته مذكور في القسم الثالث قال وإذا كان على خصمه كلفه في ارتفاعه إلى مجلس الحاكم فلا يبعث له إلا بعد التوثق وقد كان سحنون لا يكتب بجلب أحد إلا بعد أن يقيم الطالب عنده شاهدا عدلا أو من يزكي فإذا تعين عند القاضي رفع المطلوب نظر فإن كان في المصر أو بقربه على أميال يسيرة كالثلاثة ونحوها دفع إلى الطالب طابعا وأشخص معه عوينا وأجرته تقدم حكمها في الفصل الثاني وإن كان موضعه بعيدا فاختلف في ذلك فقيل يكتب برفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت